بدأ المجلس الانتقالي الجنوبي، فجر الخميس، تنفيذ عملية انسحاب قواته وإشراك قوات درع الوطن بمعنى أنه ليس انسحاب كامل، بعد ساعات قليلة من اكتمال الانسحاب العسكري الإماراتي من مدينة المكلا.
وقال الناطق العسكري باسم المجلس الانتقالي، في بيان ألقاه في ساعة مبكرة من صباح الخميس، إن قوات المجلس شرعت فعليًا في الانسحاب من المحافظتين، مشيرًا إلى أن العملية بدأت صباح الأربعاء بتسليم معسكر ثمود، على أن تتبعها معسكرات رماه وبقية المواقع العسكرية في حضرموت والمهرة.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إخلاء القوات الإماراتية لمعسكر الريان، عصر الأربعاء، بعد يوم واحد فقط من طلب رسمي تقدمت به الحكومة اليمنية يقضي بانسحاب القوات الإماراتية خلال مهلة لا تتجاوز 24 ساعة، أعقبه تحذير سعودي وتأكيد من قيادة التحالف على ضرورة تنفيذ الانسحاب ضمن المهلة المحددة.
وشهدت عدد من مديريات حضرموت مظاهر احتفال شعبية متزامنة مع بدء الانسحاب، أبرزها في مديرية غيل بن يمين، المعقل الرئيس لقوات حماية حضرموت، إضافة إلى منطقة خرد بمدينة الشحر، ومدينة قصيعر الشرقية، حيث عبّر الأهالي عن ترحيبهم بمغادرة القوات الانفصالية.
وفي محافظة المهرة، عمّت احتفالات واسعة رُفعت خلالها الأعلام الجمهورية، احتفاءً ببدء انسحاب قوات المجلس الانتقالي من المحافظة.
وكانت السعودية وقيادة التحالف قد طالبتا المجلس الانتقالي بتنفيذ انسحاب سلس ومنظم من محافظات شرق اليمن، تجنبًا لأي توترات أو فوضى أمنية.
وفي السياق، أعلن قائد قوات حماية حضرموت المناهضة للمجلس الانتقالي أن قوات النخبة الحضرمية ستصبح جزءًا من قوات حماية حضرموت، في إطار إعادة ترتيب الوضع الأمني بالمحافظة.
من جانبها، دعت المنطقة العسكرية الثانية، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الأربعاء، المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المعسكرات والمواقع العسكرية خلال فترة الانسحاب.
وأفادت مصادر محلية أن مواطنين اعترضوا حافلات تقل جنودًا منسحبين من مدينة المكلا وهم يحملون أسلحتهم الشخصية، في محاولة لنزعها منهم، إلا أن قوات الشرطة تدخلت وتمكنت من منع الاعتداء وتأمين عملية الانسحاب دون تسجيل إصابات.
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد العليمي، قد تعهّد، الثلاثاء، باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لإجبار المليشيات الانفصالية على الانسحاب من المحافظات الشرقية.
من جانبه، أكد محافظ حضرموت سالم الخنبشي، في بيان رسمي، أن عملية الانسحاب بدأت فعليًا منذ يوم الأربعاء، ضمن ترتيبات أمنية تهدف إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بتفكيك قوات "الدعم الأمني" التي جرى تشكيلها خلال الأشهر الماضية، مشيرة إلى أن قائدها المدعو أبو علي الحضرمي فرّ مع القوات الإماراتية المنسحبة من المحافظة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news