قال العميد طارق صالح، صباح اليوم، إن المقاومة الوطنية تدخل عامًا جديدًا وهي تدشّن مرحلة متقدمة من برامجها العسكرية والسياسية والثقافية، مؤكدًا أن ثوابتها الوطنية لم تتغير، وفي مقدمتها التمسك بالجمهورية اليمنية والسعي لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
وأكد طارق صالح أن شعار المرحلة سيبقى ثابتًا: «تحيا الجمهورية اليمنية»، معتبرًا أن الحفاظ على هذا الشعار يتطلب عملًا وطنيًا منظمًا، وشراكة حقيقية بين مختلف القوى المناهضة للانقلاب، بعيدًا عن الصراعات الجانبية وسياسات فرض الأمر الواقع.
وأعرب عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة، مثمنًا ما وصفه بالدور المحوري الذي تضطلع به في الشراكة مع مختلف جبهات القتال ضد الحوثيين، وفي مواجهة جماعات التطرف والإرهاب والفوضى، إلى جانب دعمها لجهود التنمية والاستقرار وبناء الشراكات الميدانية بين القوى الوطنية.
كما وجّه الشكر إلى المملكة العربية السعودية، لقيادتها تحالف دعم الشرعية، وما قدمته من دعم وإسناد ورعاية سياسية وعسكرية أسهمت في تثبيت مسار الشرعية ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.
واختتم طارق صالح تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الصمود في مواجهة التحديات، والشجاعة في صناعة التحولات، والمضي بثقة نحو استعادة الدولة، مشددًا على أن اليمن لا يحتمل مزيدًا من الأزمات المصطنعة، وأن وحدة الصف الوطني تظل الطريق الوحيد لعبور هذه المرحلة الحرجة.
ويأتي تصريح طارق صالح في أعقاب الأزمة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة نتيجة تحركات المجلس الانتقالي الجنوبي، وما رافقها من تصعيد عسكري وسياسي، قبل أن تنتهي بانسحاب قوات الانتقالي وتراجع مظاهر التوتر، في تطور فرض إعادة ترتيب المشهد السياسي والعسكري في المحافظات الشرقية، وأعاد النقاش حول طبيعة الشراكات داخل معسكر الشرعية.
ويُعد هذا البيان أول موقف صريح لطارق صالح بعد قرارات الرئيس العليمي الأخيرة، والتي شملت إعلان حالة الطوارئ، واتهام الإمارات، والحديث عن إنهاء دورها وإخراجها من التحالف العربي ومن الأراضي اليمنية، وهي خطوات فجّرت خلافًا غير مسبوق داخل أعلى سلطة سياسية في البلاد، وعمّقت حالة الاستقطاب داخل مجلس القيادة في لحظة سياسية وأمنية بالغة الحساسية.
وكان قد أعلن الفريق طارق صالح اصطفافه العلني إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة، ورفضه لقرارات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وذلك عبر بيان مشترك صدر إلى جانب كل من عيدروس الزُبيدي، وأبو زرعة المحرمي، وفرج البحسني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news