ترأس وزير الدفاع الفريق الركن الدكتور محسن محمد الداعري، اليوم الأربعاء، في العاصمة المؤقتة عدن، اجتماعًا استثنائيًا موسعًا ضم قيادات وزارة الدفاع والهيئات والدوائر العسكرية، لمناقشة مستجدات الوضع الأمني والعسكري على الساحة الوطنية، مع تركيز خاص على التطورات الجارية في محافظتي حضرموت والمهرة.
وشارك في الاجتماع عدد من القيادات العسكرية والمسؤولين، بينهم محافظ محافظة لحج، وقادة ألوية ومحاور عسكرية، ونائب رئيس هيئة الأركان العامة، ومساعدا وزير الدفاع للشؤون اللوجستية والبشرية، إلى جانب قادة المناطق العسكرية وعدد من رؤساء الهيئات والدوائر المختصة في وزارة الدفاع.
وخلال الاجتماع، استعرض وزير الدفاع الموقفين السياسي والعسكري، والجهود التي تبذلها القيادة السياسية ممثلة بمجلس القيادة الرئاسي، لتعزيز الجبهات ورفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة، بما يسهم في تثبيت المقاتلين والحفاظ على الروح المعنوية العالية، وتحقيق النجاحات الميدانية، بدعم وإسناد من الأشقاء في التحالف العربي.
وأكد الداعري أهمية عدم الانحراف عن المسار الوطني، مشددًا على أن البوصلة يجب أن تظل موجهة نحو مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية، ومكافحة التنظيمات المتطرفة، محذرًا في الوقت ذاته من خطورة أي توترات أو صدامات بين مكونات الشرعية، لما قد يترتب عليها من تداعيات سلبية على الوضع العام.
وثمّن وزير الدفاع الدور الذي يقوم به التحالف العربي، بقيادة المملكة العربية السعودية، في دعم اليمن على المستويات السياسية والعسكرية والإنسانية، مؤكدًا الحرص المشترك على حماية الأمن القومي لليمن ودول الجوار، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
من جانبهم، تبادل المجتمعون وجهات النظر حول التطورات الأمنية في حضرموت والمهرة، مشددين على ضرورة التعامل مع هذه المستجدات بمسؤولية عالية، لتفادي أي تصعيد قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام أو الاقتتال الداخلي. وأكدوا أهمية توجيه الجهود والسلاح نحو “العدو الحقيقي” المتمثل في مليشيا الحوثي، التي انقلبت على الدولة ومؤسساتها.
كما جدّد الاجتماع التأكيد على التزام وزارة الدفاع بتهيئة القدرات العسكرية اللازمة لإسناد الجهود الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة، وبما يضمن أمن المواطنين ويحافظ على تماسك المؤسسة العسكرية.
وأشاد الحاضرون بالدور المحوري الذي قدمته وتقدمه المملكة العربية السعودية قيادةً وحكومةً وشعبًا في دعم اليمن، إلى جانب الإشادة بمساندة دولة الإمارات العربية المتحدة منذ انطلاق عاصفة الحزم، سواء في الجوانب العسكرية أو الأمنية أو التنموية، وجهودها في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية.
وفي ختام الاجتماع، عبّر المشاركون عن تقديرهم لجهود وزير الدفاع في السعي إلى خلق بيئة توافقية بين مختلف المكونات العسكرية، مطالبين بمواصلة العمل على تقريب وجهات النظر، بما يعزز وحدة القوات المسلحة وقدرتها على أداء مهامها الوطنية في هذه المرحلة الحساسة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news