في خطوة تُعدّ ترجمة ميدانية مباشرة للضغوط السياسية والأمنية التي تمارسها المملكة العربية السعودية والحكومة اليمنية الشرعية، وصلت قوات اللواء الأول درع الوطن التابع للفرقة الثانية إلى مديرية ثمود بكامل عتادها العسكري، وذلك عقب بدء انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقعها في المحافظة.
ويأتي هذا التحرّك في سياق تنفيذ القرار المشترك بين الرياض والحكومة اليمنية الذي دعا الانتقالي — بدعمه الإماراتي — إلى الانسحاب الكامل والسريع من محافظتي حضرموت والمهرة، في خطوة تهدف إلى إعادة فرض السيادة الوطنية وتوحيد الجبهة ضد التهديدات الحوثية والتنظيمات الإرهابية .
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد وجّه دعوة صريحة في أكثر من مناسبة للمجلس الانتقالي بالانسحاب الفوري من المحافظتين وتسليم المعسكرات والمواقع لقوات "درع الوطن"، التي تمثل الذراع العسكرية للدولة اليمنية المدعومة سعودياً ، بينما أكدت الخارجية السعودية أهمية استجابة الإمارات لطلب اليمن بسحب قوات الانتقالي بشكل سلمي .
وصعّدت الرياض من لهجتها مؤخراً، حيث دعا وزير الدفاع السعودي الانتقالي صراحةً إلى مغادرة حضرموت والمهرة، محذّراً من أن تحالف دعم الشرعية "سيواجه أي تحرك لا يخدم الاستقرار الوطني" .
ورغم بعض التردّد والرفض الأولي من الانتقالي ، يبدو أن الضغط الثنائي السعودي-اليمني بدأ يُثمر على الأرض.
وصول اللواء الأول درع الوطن إلى ثمود — وهي منطقة استراتيجية تربط وادي حضرموت بالساحل — يُعدّ مؤشراً على أن عملية إعادة الانتشار تسير بخطى حثيثة، وأن الفراغ الأمني الذي خلّفه انسحاب الانتقالي بدأ يُملأ بقوات رسمية منضوية تحت سلطة الدولة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news