أكدت مرجعية قبائل حضرموت (شرقي اليمن) السبت موقفها الرافض لدخول أي تشكيلات عسكرية من خارج المحافظة، داعيةً إلى انتشار قوات درع الوطن وفتح معسكراتها بشكل عاجل لاستيعاب الراغبين بالتسجيل ضد ما وصفته بـ"الإرهاب والتهريب" والخطر المحدق بأمن المحافظة.
وأكدت مرجعية حضرموت خلال اجتماعها الاستثنائي الذي عقدته في مقرها بمدينة سيئون لمناقشة الأوضاع الراهنة التي تشهدها المحافظة، وفي مقدمتها دخول تشكيلات عسكرية من خارج المحافظة، على ضرورة تكاتف الجهود الشعبية والرسمية للحفاظ على أمن واستقرار المحافظة.
وشددت مرجعية حضرموت في بيانها الصادر عن الاجتماع، اطلع عليه "بران برس"، على أن قوات النخبة الحضرمية وقوات درع الوطن، إضافة إلى القوات الرسمية المتواجدة بالمحافظة، قادرة جميعها على تأمين المحافظة والقيام بمهامها دون أي إسناد أمني.
وطالب الاجتماع مختلف قبائل حضرموت بالمساهمة في الحفاظ على الأمن والممتلكات العامة والخاصة بالتعاون مع المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية، كما دعا جميع الفرقاء والأطراف السياسية إلى تغليب مصلحة حضرموت العامة على أي مصالح خاصة.
وحذرت مرجعية قبائل حضرموت من استخدام القوة لتحقيق أي أهداف أو مشاريع سياسية أو مكاسب ضيقة، مشددةً على ضرورة التدخل العاجل لقوات التحالف العربي، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية، لنزع فتيل الأزمة ودعم جهود المحافظ سالم الخنبشي في إرساء دعائم الأمن والاستقرار.
ويأتي هذا الاجتماع بعد أيام من اجتماع مماثل عقده حلف قبائل حضرموت بدعوة من رئيس الحلف "عمرو بن حبريش العليي"، لبحث ما وصفه بـ"التهديدات الخطيرة التي تستهدف أمن المحافظة واستقرارها"، والسعي نحو توحيد الصف القبلي والمجتمعي لمواجهة أي محاولات لإقحام حضرموت في دوامة الفوضى.
وخلال الاجتماع الذي عقد الخميس الماضي، أعلن حلف قبائل حضرموت عن تفويض كامل لقوات حماية حضرموت للتحرك العاجل والفوري لردع أي قوات قادمة من خارج المحافظة، وبدء "المقاومة بكل الطرق والوسائل" للدفاع عن حضرموت وثرواتها.
ووفقًا لمصادر مطّلعة، فإن دعوة "بن حبريش" للاجتماع جاءت بعد تصريحاتٍ وتهديداتٍ مباشرة من "أبو علي الحضرمي" قائد ما يُعرف بقوات "الدعم الأمني" في حضرموت التابعة للمجلس الانتقالي والمدعومة من دولة الإمارات.
جاء ذلك عقب دفع المجلس الانتقالي الجنوبي بتعزيزات عسكرية جديدة من المحافظات التي يسيطر عليها (جنوبي البلاد) إلى محافظة حضرموت، في توجه نحو التصعيد، في المحافظة التي تشهد انقسامًا سياسيًا، وسعيًا من "الانتقالي" للسيطرة عليها بالقوة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news