تفقد رئيس الحكومة اليمنية المعترف بها "سالم بن بريك"، السبت 29 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025م، الأعمال النهائية الجارية لافتتاح مشروع مبنى رئاسة الوزراء في عدن (المعلنة عاصمة مؤقتة) عقب استكمال كافة الجوانب الإنشائية والفنية والتجهيزية للمشروع، الممول من البرنامج السعودي لإعمار اليمن.
ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" (رسمية)، استقبل مدير مكتب البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن بعدن، المهندس أحمد المدخلي، وعدد من المشرفين والمهندسين، رئيس الوزراء لدى وصوله إلى موقع المشروع.
وخلال الزيارة استمع "بن بريك" إلى شرح تفصيلي حول المواصفات الفنية والمعايير الحديثة التي تم اعتمادها في تنفيذ المبنى ليكون مركزاً مؤسسياً متقدماً للعمل الحكومي التنفيذي، ويوفر بيئة آمنة وفعّالة تعزز حضور مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة.
وطاف رئيس الحكومة بأقسام المبنى، المكوّن من ثلاثة طوابق، مطلعاً على القاعات والمكاتب الإدارية التي جرى تجهيزها، مؤكداً وصول الدفعة الأولى من الأثاث والمستلزمات المكتبية اللازمة لبدء التشغيل.
تهدف إدارة المشروع إلى إنشاء هذا المشروع لجهود حكومية في بناء المؤسسات، ويعكس مستوى تكاملي بين اليمن والسعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وما يزال يدعمها بشكل فعال لجهود الحكومة في بناء المؤسسات، كما يساعد في تقديم الخدمات الرئيسية في بداية التقدم.
وأوضح رئيس الحكومة أن البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن قدّم فعلياً دعماً في تكنولوجيا المعلومات والبيانات الأساسية، من خلال تنفيذ مشروعات جديدة تستجيب لأولويات الحكومة واحتياجاتها.
وأكد أن مؤسسة رئاسة الحكومة الجديدة تمثل أحد عناوين هذا الدعم الملموس، وهدفاً فعالاً للعمل التنفيذي، وتنسيقاً مؤثراً بين العديد من مؤسسات الدولة، وفعالية ملحوظة تلبي تطلعات اليمنيين لحكومة قوية ومؤثرة.
وعقب اجتياح جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب للعاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 وسيطرتها على مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، ما اعتبرته الحكومة الشرعية "انقلاباً مسلحاً" على العملية السياسية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، غادر الرئيس عبدربه منصور هادي صنعاء في فبراير 2015 متجهاً إلى عدن ليعلنها (عاصمة مؤقتة).
وجاء اتخاذ عدن مقراً بديلاً للحكومة كخيار اضطراري بعد انهيار الوضع الأمني في صنعاء وتعطل المؤسسات الرسمية، لتصبح المدينة مركزاً للسلطة التنفيذية ومقراً لعودة أعضاء الحكومة وإعادة تفعيل الوزارات والهيئات الحكومية.
بدأت الحكومة اليمنية آنذاك إعادة ترتيب مؤسساتها من عدن، بما في ذلك الوزارات والمكاتب التابعة لها، مع اعتماد المدينة مركزاً لإدارة العمليات الحكومية والعسكرية والدبلوماسية. كما تحولت عدن إلى نقطة ارتكاز للجهود الإقليمية والدولية الداعمة للشرعية، وفي مقدمتها التحالف العربي.
ومنذ ذلك الحين، ظلت عدن محوراً لعودة مؤسسات الدولة وإعادة بنائها تدريجياً، رغم التحديات الأمنية والخدمية التي واجهتها، لتصبح موقعاً رئيسياً لإدارة شؤون البلاد ومركزاً مؤقتاً للحكم في ظل استمرار الصراع وتوقف العملية السياسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news