في إطار الرؤية العامة التي يرسمها مجلس القيادة الرئاسي وتنفذها الحكومة الشرعية عبر مؤسساتها المختلفة، وتتابعها وزارة الإعلام والثقافة والسياحة بقيادتها الحالية، تتجه الدولة نحو مرحلة جدية من تنظيم المشهد الإعلامي وتوحيد الخطاب الوطني في مواجهة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وفي هذا السياق، جاء خطاب نائب الوزير الأستاذ صلاح العاقل الموجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ليكون خطوة نوعية تهدف إلى حماية الوظيفة العامة وصون هيبة الدولة، وضمان أن الخطاب الرسمي يعكس روح الشراكة الوطنية.
وتناول العاقل في خطابه مجموعة من التجاوزات المرتبطة بأداء وكيل الوزارة الدكتور نجيب غلاب، مشيرًا إلى أن إقامته الدائمة خارج البلاد وغيابه عن ممارسة مهامه الوظيفية أضرّا بسير العمل وأربك آلية اتخاذ القرار داخل الوزارة. كما أبرز الخطاب أن الوكيل استخدم صفته الوظيفية في خطابات تحريضية من شأنها تمزيق الصف الوطني واستهداف الشراكة السياسية بين مكونات الشرعية، فضلًا عن اعتماد خطاب حاد يتضمن ألفاظًا غير لائقة تمس الذوق العام ولا تتناسب مع موقعه في مؤسسة إعلامية رسمية.
وأكد الخطاب أن هذا النوع من التجاوزات لا يسيء فقط إلى وزارة الإعلام، بل ينعكس سلبًا على صورة الدولة ويخدم الدعاية الحوثية التي تراهن على شق الصف الوطني وتشويه الخطاب الجمهوري. ومن هنا، اعتُبر تحرك نائب الوزير خطوة في الاتجاه الصحيح، تعكس يقظة مؤسسية وإحساسًا رفيعًا بالمسؤولية في لحظة وطنية حرجة.
وفي السياق ذاته، واصلت الوزارة بقيادة الوزير معمر الإرياني نهجها المتقدم في حماية الخطاب الوطني، وهو ما تجلّى مؤخرًا في تحركه الدبلوماسي الرسمي تجاه الحكومة اللبنانية، مطالبًا بإغلاق القنوات التي تبث من أراضيها لصالح مليشيا الحوثي الإرهابية وتنشر خطاب الكراهية والفتنة بين أبناء اليمن. ويؤكد هذا الموقف حضور الوزارة الفاعل على الصعيد الخارجي، وقدرتها على الدفاع عن اليمن سياسيًا وإعلاميًا، وحماية وعي المجتمع من أي منصة تستهدف الدولة.
ويعكس هذا التنسيق بين تحرك نائب الوزير داخليًا وتحرك الوزير خارجيًا، مع رؤية مجلس القيادة الرئاسي وتوجهات الحكومة الشرعية، أن اليمن مقبل على مرحلة إعلامية جديدة تقوم على ضبط الأداء الوظيفي، وتوحيد الرسالة الوطنية، ووقف الخطاب التحريضي، وتعزيز الشراكة السياسية داخل الشرعية، وتقديم نموذج مسؤول للإعلام الرسمي.
مرحلة عنوانها:
إعلام منضبط… خطاب موحد… وصف جمهوري متماسك في مواجهة مشروع الحوثي.
وتؤكد هذه الخطوات أن ضبط الخطاب الإعلامي لم يعد مجرد إجراء داخلي في الوزارة، بل يمثل منظومة عمل وطني متكاملة تهدف إلى حماية الدولة وتعزيز تماسك الصف الجمهوري في مواجهة مليشيا الحوثي، وضمان أن يظل الإعلام أداة للدفاع عن المصلحة العامة، لا منصة للتجاذبات الفردية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news