في مشهد يعيد إلى الأذهان معارك التحرير التقليدية، شهدت بلدة بيت جن بريف دمشق فجر الجمعة مواجهات دامية بعد توغل قوة عسكرية إسرائيلية في البلدة، ما أثار استنفاراً شعبياً أدى إلى حصار القوة المحتلة من قبل الأهالي.
مع ساعات الفجر الأولى من يوم 28 نوفمبر 2025، دخلت قوة إسرائيلية البلدة، ليفاجأ جنودها بحصار شعبي عفوي قاده الأهالي في خطوة وصفتها الروايات المحلية بـ"الفزعة الشعبية" لتحذير الجيران. لم يتردد الشباب في التصدي للقوات المحتلة باستخدام أسلحة خفيفة، فيما حاولت القوة الإسرائيلية تفادي الطوق الشعبي.
ثلاث ساعات من القتال
استمرت الاشتباكات لأكثر من ثلاث ساعات، تمكن خلالها المقاومون من إصابة 6 من جنود وضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي، بينهم 3 في حالة خطرة، وتعطيل مركبة عسكرية إسرائيلية داخل البلدة. ورداً على ذلك، قامت القوات الإسرائيلية باستهداف المركبة المعطلة وتدميرها، في تصعيد أدى إلى عمليات قصف مكثف طال المنازل المدنية.
ضحايا الدمار
أسفرت المواجهات عن استشهاد 13 مواطناً بينهم نساء وأطفال، وإصابة أكثر من 20 آخرين. ووقعت أكبر الخسائر البشرية في منزل واحد استشهد فيه ستة أفراد من عائلة واحدة جراء القصف الإسرائيلي. كما استهدف القصف الجامع المركزي في البلدة، ما زاد من حجم الدمار.
معاناة الإسعاف
واجهت فرق الدفاع المدني صعوبات جمة في أداء مهامها، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية أي حركة في البلدة. ولم تتمكن هذه الفرق من نقل الجرحى إلا بعد أربع ساعات من بدء الاشتباكات، وسط استمرار تحليق طائرات الاستطلاع في سماء المنطقة.
تداعيات المأساة
بعد توقف القصف، شيّع الأهالي ضحاياهم في عزاء جماعي، وهتفوا ضد الاحتلال الإسرائيلي. وأدت الحادثة إلى نزوح أكثر من 50 عائلة من البلدة إلى القرى المجاورة، خوفاً من ردات فعل الاحتلال المستقبلية.
ردود الفعل الرسمية
أدانت الحكومة السورية الاعتداء الإسرائيلي، وحمّلت قوات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سقوط الضحايا والأضرار المادية. وأكدت المصادر السورية أن العملية الإسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وزعزعة الاستقرار، وليست مجرد حادث أمني عابر.
خلفية الاستهداف
تشير تقارير ميدانية إلى أن العملية الإسرائيلية حملت رسائل سياسية وعسكرية متعددة، منها محاولة إعادة رسم حدود النفوذ داخل سوريا. كما تعمل إسرائيل على تثبيت نقاط عسكرية في محيط ريف القنيطرة ضمن خطة طويلة الأمد لترسيخ الاحتلال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news