الحكومة والشفافية! 

     
اليمن الاتحادي             عدد المشاهدات : 129 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحكومة والشفافية! 

بشرى العامري:

لم أعد أتذكر متى كان آخر مؤتمر صحفي رسمي لقيادات بلادنا المختلفة!

لكن ما يثير التساؤل حقاً هو حالة الصمت التي تلف مؤسسات الدولة الشرعية، سواء مجلس القيادة الرئاسي أو مجلس الوزراء.

فمثلاً، هناك جدل لا يتوقف حول وضع مجلس القيادة الرئاسي، والإعلام يتحدث عن اختلافات تصل إلى درجة التصادم. حتى وصل الأمر إلى الحديث عن تكليف فريق قانوني بدراسة القرارات المتعارضة، وتلك سابقة غير مألوفة. فمهما بلغ الجدل السياسي، من غير المقبول أن يراجع فريق قانوني قرارات رئيس الجمهورية.

القرارات إذا شابها خلل دستوري، فهناك دائرة دستورية ومحكمة عليا تبتّ بالأمر. أما الفرق القانونية، فدورها تقديم المشورة المسبقة للرؤساء، لا أن تكون حكماً بعد صدور القرار.

وأعود هنا إلى فكرة الشفافية وأهمية مكاشفة الرأي العام بتطورات الأمور المختلفة.

 وسأكون أكثر تحديداً، كصحفية تتابع الشأن السياسي يومياً بحكم المهنة، فالإجراءات الاقتصادية التي تتحدث عنها الحكومة ليست واضحة، لا لنا كإعلاميين ولا للمختصين.

وتطرح الكثير من التساؤلات أبرزها، ما هي خطة معالجة الأزمة المالية؟ وكيف يمكن تبرير عدم صرف مرتبات موظفي الداخل لأشهر، ومرتبات السلك الدبلوماسي لعامٍ ونصف؟ ومرتبات الإعلام الرسمي لتسعة اشهر؟!، وكم هو العجز الحقيقي في ميزانية الدولة؟، وما هي خطط ردم هذه الفجوة المالية؟.

وماذا عن أزمة كهرباء عدن التي تحيط بها علامات استفهام كثيرة؟

وماذا عن وضع الجبهات عسكرياً، والأحداث المتسارعة في حضرموت وتعز؟. وماذا عن حقيقة إيرادات مأرب وحضرموت والمخا؟ وغيرها من الاسئلة التي تبدو اجاباتها مبهمة وأكثر غموضاً.

فهل يُعقل أن مثل هذه القضايا لا تستحق مؤتمرات صحفية وتوضيحات رسمية من رئيس الوزراء والوزراء المعنيين، بشكل مباشر وواضح؟

علينا اليوم أن ندرك بوضوح أن وقف انهيار الدولة واستعادة ثقة الشارع يبدأ من فتح جسور التواصل وتقديم المعلومات الصحيحة للناس، وفي الوقت المناسب،وأؤكد هنا على الوقت المناسب، وذلك لنقضي على الإشاعات في مهدها وتظهر الحقيقة بصدقها.

اليوم الشفافية مطلوبة أكثر من أي وقت آخر، وهي التي تقوّي الدولة وتُعلي من شأن مؤسساتها، أما الهروب من المواجهة وإخفاء الحقائق فيصيب جسد الدولة بالوهن والشتات.

الأمر ليس معقداً إذا توفرت الإرادة، فالتدريب على مخاطبة وسائل الإعلام بشكل مهني ومسؤول أمر معروف في كل دول العالم، وكل القادة يخضعون لدوراتٍ متخصصة ويحيطون أنفسهم بخبراء واعلاميين حقيقيين ومتمكنين حتى يحافظوا على ثقة الرأي العام.

وعلى الحكومة أن تبدأ فوراً ببرامج مكاشفة للرأي العام وتعزيز الشفافية من خلال مؤتمرات صحفية منتظمة ومدروسة، وذلك مطلب هام وليس ترفاً، وأهم خطوات الإصلاح الإداري وبناء الثقة بين الدولة والمجتمع.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تحقيق جديد يكشف خروج ثروة يمنية هائلة إلى دبي

يمن إيكو | 421 قراءة 

عاجل:الكشف عن هوية ضحايا الهجوم الذي استهدف منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 403 قراءة 

ضربة سعودية من السماء تربك المشهد في عدن… معلومات صادمة تكشف كواليس استهداف معسكر الفرقة الأولى عمالقة

جنوب العرب | 384 قراءة 

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

المشهد اليمني | 352 قراءة 

عاجل : الكشف عن هوية منفذ الهجوم على منزل محافظ عدن

كريتر سكاي | 340 قراءة 

عدن : صورة حصرية للجاني والضحايا في حادثة إطلاق النار بجانب منزل محافظ عدن 

موقع حيروت | 319 قراءة 

هاني البيض: القضية الجنوبية خسرت كثيرًا حين نقلها بعض المنتفعين إلى حسابات النفوذ والمصالح الضيقة.. واليمن الكبير هو الأضمن

بران برس | 293 قراءة 

معلومات مثيرة عن حادثة منزل محافظ عدن

موقع حيروت | 255 قراءة 

اشتباكات دامية داخل منزل محافظ عدن… خلاف بين الحراسة ينتهي بسقوط قتلى وجرحى

جنوب العرب | 233 قراءة 

الكشف عن الاسباب الحقيقة وراء ارتكاب جندي جريمة مروعة أودت بحياة 3 بينهم سوريين أمام منزل محافظ عدن

المشهد اليمني | 223 قراءة