لماذا أثار التقارب بين السلطة المحلية في حضرموت وحلف القبائل غضب الانتقالي؟

     
اليوم برس             عدد المشاهدات : 278 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
لماذا أثار التقارب بين السلطة المحلية في حضرموت وحلف القبائل غضب الانتقالي؟

 

في خطوة مفاجئة قلبت الطاولة على أجندة المجلس الانتقالي في محافظة حضرموت، توصلت السلطة المحلية بقيادة المحافظ مبخوت بن ماضي وحلف القبائل برئاسة وكيل أول المحافظة الشيخ عمرو بن حبريش إلى تفاهمات تهدف إلى معالجة الأزمة وإنهاء الانقسام القائم منذ نحو عام.

وبحسب المصادر فأن هذه التفاهمات التي جاءت برعاية من المملكة العربية السعودية، شملت عددًا من الملفات الخدمية والاقتصادية الحيوية، بينها رفع إضراب المدارس، وضع حلول لأزمة الكهرباء، وتوفير المشتقات النفطية، بما يسهم في تحسين الخدمات الأساسية وحياة المواطنين في حضرموت.

لكن هذه الخطوة، وضعت المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا في موقف محرج، وكشفت عن نواياه الخفية تجاه المحافظة الغنية بالموارد، حيث أصدر بيانًاغاضبًا يدين أي تفاهم بين المحافظ بن ماضي ورئيس الحلف بن حبريش واصفًا إياه بـ"المشبوه".

تفاهمات لإنهاء الانقسام

وفقًا للصحفي صبري بن مخاشن، المقرب من حلف القبائل، فقد توصل الطرفان إلى تفاهمات تهدف إلى إنهاء حالة الانقسام التي استمرت منذ نحو عام، شملت التعليم والصحة والكهرباء وتوفير المشتقات النفطية.

وقال بن مخاشن في صفحته على فيسبوك إن التفاهمات شملت السماح بمرور الكميات الكافية من الوقود التجاري، وعودة المدارس للعمل، وتغطية حقوق المعلمين والمتعاقدين، وهو ما انعكس مباشرة في إعلان نقابة المعلمين في ساحل حضرموت تعليق الإضراب واستئناف العملية الدراسية ابتداءً من الثلاثاء الماضي.

وأكد بن مخاشن أن هذه التفاهمات شكلت ضربة لمخططات المجلس الانتقالي، وكشفت نواياه الخفية في السيطرة على موارد المحافظة وإضعاف القرار المحلي.

بدورها، رحبت الهيئة الشعبية الإعلامية لمساندة حلف قبائل حضرموت بجهود التقارب الحضرمية–الحضرمية، مؤكدة ضرورة الكشف العلني عن تفاصيل الاتفاق، خاصة فيما يتعلق بملف الديزل المنتج من شركة "بترومسيلة"، والذي يمثل رافدًا أساسيًا لميزانية المحافظة.

وشددت الهيئة على أن أي صفقات أو تنازلات في هذا الملف لن تمر، مؤكدة أن ثروات ومقدرات حضرموت خط أحمر، وأن الشفافية ضرورة ملحة لضمان حقوق أبناء المحافظة.

رفض المجلس الانتقالي وموقفه المثير للجدل

في المقابل، أعرب المجلس الانتقالي، عبر الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية بحضرموت، عن رفضه القاطع لأي اتفاق بين السلطة المحلية وحلف القبائل، معتبرًا أن أي تفاهم يهدف إلى ما وصفه بـ "شرعنة الفساد وتقاسم المصالح على حساب حقوق أبناء المحافظة".

وذكر البيان أن "أي اتفاق من هذا النوع يُخضع القرار المحلي لابتزاز القوى النافذة، ويكرّس الفساد، مؤكداً تمسكه بحق أبناء حضرموت في إدارة مواردهم بشفافية وعدالة بعيدًا عن شبكات المصالح والنفوذ" على حد قوله.

ورأى ناشطون وصحفيون أن موقف الانتقالي يعكس سعيه لزرع الفتنة وإعاقة أي جهود لتحقيق الوحدة والاستقرار الحضرمية، متهمين المجلس بمحاولة الاستمرار في نهب خيرات المحافظة والسيطرة على قرارها الداخلي.

تحركات الانتقالي وتأثيرها على الأمن :

وتحدث الصحفي صبري بت مخاشن عن تحركات المجلس الانتقالي الأخيرة، التي تضمنت الدفع قوات جديدة إلى ساحل حضرموت من خارج المحافظة تحت مسمى "الدعم الأمني" بقيادة المدعو صالح بن الشيخ أبو بكر ("أبو علي الحضرمي").

وأشار إلى أن الانتقالي قام أيضا بتعيين قيادات من خارج المحافظة في التوجيه المعنوي والاستخبارات العسكرية، مؤكدا أن ذلك يأتي في إطار مساعيه لمحاولة لتعميق الخلاف بين السلطة المحلية وحلف القبائل.

 

من جانبه، قال الصحفي أمين بارفيد، إن الانتقالي أرسل يحيى الشعيبي كمشرف على حضرموت بعد إيقاف اللواء سعيد المحمدي رئيس الانتقالي بساحل حضرموت، مشيرا إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تعميق الصراع بين أبناء حضرموت (بن ماضي وبن حبريش) لكن النتيجة لم تكن بالحسبان.

 

وأكد بارفيد، في منشور على فيسبوك، أن هناك بوادر مصالحة واتفاق لإنهاء الانقسام الحضري وسد الثغرات التي قد يستغلها المجلس الانتقالي، مشيرًا إلى أن تحركات الأخير تهدف لتعميق الصراع وإضعاف القوى المحلية الحضرمية.

ووصف المحامي شهاب السكوتي بيان الانتقالي بأنه "انتهازي ومؤشر على نهاية شهر العسل"، في إشارة إلى انتهاء الاتفاقات السابقة بين الانتقالي ومحافظ حضرموت الذي اتهم سابقا بالتواطؤ مع الانتقالي.

وفي سياق التحركات الأمنية في حضرموت، يواصل حلف القبائل استكمال تشكيل هيكله القيادي لقواته المسماة "قوات حماية حضرموت"، بعد نحو عام من نشر نقاط مسلحة في هضبة حضرموت، والتحكم في مناطق حقول النفط.

ويعكس التقارب الأخير بين السلطة المحلية في حضرموت وحلف القبائل جهودًا لإنهاء الانقسام وتحسين الخدمات للمواطنين، لكنه في الوقت نفسه كشف مستوى التحركات الخفية للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيًا، الذي يسعى للسيطرة على القرار المحلي وثروات المحافظة الواقعة شرقي اليمن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1174 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 820 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 683 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 658 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 548 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 538 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 523 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 509 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 467 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 432 قراءة