الابتزاز في اليمن جريمة تتغذى على غياب القانون ولوم الضحية

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 157 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الابتزاز في اليمن جريمة تتغذى على غياب القانون ولوم الضحية

الابتزاز في اليمن جريمة تتغذى على غياب القانون ولوم الضحية

قبل 4 دقيقة

تشهد اليمن في السنوات الأخيرة تزايداً مقلقاً لظاهرة الابتزاز، ليس فقط عبر الوسائل الإلكترونية، بل حتى في أرض الواقع، حيث تُستغل الفتيات والنساء بالتهديد والضغط النفسي والاجتماعي. آخر هذه المآسي كانت حادثة الفتاة في الحديدة التي أقدمت على الانتحار بعد تعرضها لابتزاز وتهديدات بنشر صورها، لتختار الموت هرباً من عارٍ مجتمعي لا يرحمها مهما كانت الحقيقة.

لكن للاسف الشديد حادثة الحديدة ليست الأولى، ولن تكون الأخيرة. فطالما ظل المجتمع يلقي اللوم على الفتاة الضحية، سيبقى المبتز في مأمن من العقاب، وسيتشجع آخرون على ممارسة نفس الجريمة. في كل مرة تظهر قضية ابتزاز، تبدأ التبريرات المعتادة لماذا أعطته هاتفها؟أو "لماذا صورت نفسها؟" أو "لماذا خرجت من بيتها؟". هذه الأسئلة الجاهزة لا تبحث عن الحقيقة، بل تبحث عن شماعة لتعليق الجريمة على الفتاة، بينما يبقى المجرم الفعلي في الظل، مستفيداً من تواطؤ المجتمع معه.

الابتزاز لم يعد مجرد حوادث فردية، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية خطيرة تكشف عن انهيار منظومة الأخلاق والقيم، وتفضح غياب القانون الرادع فمنذ  سقوط النظام سقطت أيضا الاخلاق فى اليمن . فبدلاً من وجود تشريعات صارمة تضع حداً لهذه الجرائم وتعاقب مرتكبيها بصرامة، نرى محاولات بائسة لحل المشكلة عبر حرمان النساء من الهواتف، أو فرض أنواع معينة من العبايات، أو عزلتهن في الأماكن العامة. وهذه كلها ليست حلولاً، بل هروب من مواجهة الحقيقة، وإصرار على جعل المرأة كبش الفداء الدائم واعطاء فرصة ذهبية للشباب لستمرار ظاهرة الابتزاز 

إن جوهر المشكلة ليس في المرأة، ولا في هاتفها، ولا في لباسها، بل في سقوط القيم وضعف التربية وانتشار الجهل. جيلاً كاملاً تم تربيته في بيئة مشوهة، حيث العنف يُمجد، والمرأة تُقيد، والتعليم يتراجع، فكانت النتيجة شباباً بلا ضمير يبتزون ويستغلون ويعتبرون ذلك رجولة أو "انتصاراً

اليمن اليوم بحاجة إلى أن يدرك أن الابتزاز جريمة أخطر من مجرد انتهاك لامرأة أو فتاة، إنها طعنة في قلب المجتمع كله ومن دون  قوانين واضحة وقاسية تردع المبتز وتعيد الثقة للضحاياستظل الفتيات يدفعن حياتهن ثمناً لصمت المجتمع وضعف الدولة.

حادثة الحديدة ليست مأساة فردية، إنها جرس إنذار بأن اليمن يسير نحو هاوية أخلاقية واجتماعية إن لم يقف الجميع لوقف هذا الانهيار. والسكوت عن الابتزاز مشاركة في الجريمة، واللوم على الضحية جريمة مضاعفة.

اليمن بحاجة اليوم إلى أن يرفع صوته عالياً

الابتزاز عار… ليس على المرأة، بل على من يمارسه أو يبرره أو يسكت عنه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

بالتنسيق مع استخبارات المقاومة الوطنية.. إسقاط خلية اغتيال العميد يحيى وحيش قبل فرارها بحرًا

حشد نت | 525 قراءة 

عاجل:اشتباكات مسلحة عنيفة ومقتل البرمة

كريتر سكاي | 449 قراءة 

شاهد اول صورة لشخص قام بقتل اشقائه

كريتر سكاي | 310 قراءة 

شاهد اللحظات الأولى لجريمة قتل مواطن يمني على يد مهاجر إثيوبي في مارب (فيديو)

المشهد اليمني | 291 قراءة 

أول موقف سعودي بشأن أزمة كهرباء عدن… وتلميحات إلى أطراف تقف خلف التصعيد

نيوز لاين | 275 قراءة 

ضربة استباقية للحوثيين.. الإطاحة بمنفذي اغتيال العميد يحيى وحيش

نيوز يمن | 261 قراءة 

قرار رسمي بإغلاق منفذ تجاري في الجنوب بشكل فوري.. تفاصيل

موقع الأول | 261 قراءة 

مقتل مغترب يمني وأسرته بالكامل في أمريكا على يد صديقه.. تفاصيل المطاردة المسلحة

موقع الأول | 251 قراءة 

زلزال مناخي يهدد الارض.. ظاهرة تعود بقوة مرعبة وسط تساؤلات ومخاوف حول مصير المنطقة العربية

نيوز لاين | 191 قراءة 

17 ساعة فقط.. كيف عكست عملية ضبط قتلة العميد يحيى وحيش قوة المنظومة الأمنية في الساحل الغربي؟

وكالة 2 ديسمبر | 183 قراءة