”بعد سنوات من الفوضى… أول قرار حقيقي يُعيد السيطرة على السوق اليمنية! (التفاصيل الكاملة)”

     
المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 332 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
”بعد سنوات من الفوضى… أول قرار حقيقي يُعيد السيطرة على السوق اليمنية! (التفاصيل الكاملة)”

علّق الخبير الاقتصادي البارز، الدكتور فارس النجار، على القرار الحكومي الجديد الذي يقضي بمنع أي استيراد عبر المنافذ البرية أو البحرية إلا وفق الضوابط الصارمة التي أقرتها اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، واصفًا إياه بـ"القرار الاستراتيجي الحاسم" الذي يمثل نقطة تحول جوهرية في إدارة الاقتصاد الوطني ومكافحة الفساد والتهريب الممنهج.

وفي منشور مطول نشره على حائط صفحته الرسمية بمنصة "فيسبوك"، أكد النجار أن هذا القرار ليس مجرد إجراء روتيني، بل هو "خطوة أولى نحو إعادة بناء الثقة في المؤسسات الاقتصادية، ووضع حدّ للفوضى التي طالما شهدتها منافذ الدخول، والتي استغلها المهربون والمتعاملون غير الشرعيون لتسريب السلع المدعومة، وتدمير الصناعة المحلية، وتفكيك الاقتصاد الرسمي".

وأوضح النجار أن "اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد" — التي تم تشكيلها مؤخرًا بمشاركة خبراء اقتصاديين وأمنيين وقانونيين — أصبحت بمثابة الجهة الوحيدة المرجعية لتحديد نوعية البضائع المستوردة، وكمياتها، وشروط التمويل، ومصادر التوريد، بما يتوافق مع الاحتياجات الفعلية للسوق المحلي، وليس مع مصالح المضاربين أو شبكات التهريب.

لكنه سرعان ما أشار إلى أن "نجاح القرار لن يتحقق فقط بصدوره، بل بتطبيقه الكامل والدقيق"، مضيفًا:

"اللجنة لا يمكنها أن تعمل في فراغ. فالمهمة لا تتوقف عند وضع الضوابط، بل تبدأ من حيث تنتهي — في التنفيذ والمراقبة والعقاب. هنا تأتي الحاجة الملحة إلى تكامل الأدوار بين جميع الأجهزة المعنية."

ودعا النجار إلى ثلاث محاور أساسية لتحقيق التكامل المطلوب:

الأجهزة الأمنية والاستخباراتية

: يجب أن تكون في قلب العملية، لا كمُراقبة خارجية، بل كقوة تنفيذية نشطة. فعلى هذه الأجهزة أن تستخدم كل إمكاناتها لتعقب شبكات التهريب، وفكّ ألغامها، واعتقال المتورطين، وتجفيف منابع التمويل غير المشروع التي تغذي السوق السوداء. وأشار إلى أن بعض الشبكات تمتلك قنوات تواصل مع موظفين في المنافذ، مما يتطلب عمليات تفتيش مفاجئة ورقابة إلكترونية متقدمة.

وزارة الصناعة والتجارة والسلطات المحلية

: لعب دور محوري في مراقبة الأسواق، وضبط نقاط البيع، ومصادرة البضائع المهربة قبل وصولها للمستهلك، وفرض غرامات رادعة على التجار الذين يتعاملون معها. وقال: "لا فائدة من منع الاستيراد عبر المنافذ إذا كانت البضائع المهربة تُعرض بحرية في الأسواق الشعبية والسوبرماركت، وتباع بأقل من السعر الرسمي!"

القطاع الخاص والمجتمع المدني

: دعا النجار إلى تفعيل دور الغرف التجارية والنقابات في الإبلاغ عن المخالفات، وتشجيع ثقافة "الاستيراد القانوني" كقيمة وطنية، عبر حملات توعوية وإعلامية مكثفة.

واختتم النجار منشوره برسالة واضحة ومباشرة:

"بهذا التكامل بين السلطة التنفيذية والأمنية والقضائية والمجتمعية، نضمن بشكل كامل حماية السوق من الفوضى، وقطع الطريق على المضاربين والمهربين، ونعيد صياغة الاقتصاد الوطني على أسس الشفافية والعدالة والتنمية المستدامة. هذا ليس مجرد قرار استيراد... هذا هو بداية إنقاذ الوطن من الانهيار الاقتصادي."

وأضاف في تعليق لاحق على المنشور:

"إذا لم ننفذ هذا القرار بصرامة، فسنكون قد أعدنا إنتاج نفس النظام القديم... فقط بعنوان جديد. الشعب لا يطالب بالشعارات، بل بالنتائج."

خلفية القرار:

يأتي هذا القرار في إطار خطة شاملة لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني، بعد سنوات من التدهور الناتج عن التهريب الممنهج، ونقص السيولة، وتلاعب بعض الجهات بالأسعار والكميات. وقد أصدرت اللجنة الوطنية في وقت سابق قائمة أولية بالسلع الأساسية المسموح باستيرادها (مثل الأدوية، والوقود، والمواد الغذائية الأساسية)، مع تحديد أسعار تجزئة قصوى ومنع استيراد السلع التي يمكن إنتاجها محليًا.

وتشير مصادر موثوقة إلى أن وزارة المالية بدأت بالفعل في ربط أي تمويل مستقبلي للاستيراد بوجود تقارير تدقيق من اللجنة، بالإضافة إلى تفعيل نظام "الرمز الوطني للبضائع المستوردة" الذي سيُربط بقاعدة بيانات حكومية موحدة.

ويُنظر إلى تصريحات النجار على أنها ترجمة عملية لرؤية اقتصادية وطنية جديدة، تتجاوز الإجراءات التقليدية نحو نموذج "اقتصاد مراقب، مُنظّم، ومقاوم للسرقة". ويأمل محللون اقتصاديون أن يكون هذا القرار نواة لمشروع أوسع يشمل إصلاحات في الجمارك، والضرائب، وآلية توزيع الدعم، وفتح المجال أمام القطاع الخاص الشرعي ليكون شريكًا استراتيجيًا، لا مجرد متفرج.

أما المواطنين، فقد استقبلوا القرار بترحيب واسع، خاصة بعد تكرار شكاواهم من ارتفاع أسعار المواد الأساسية رغم وجودها في الأسواق، وهو ما يشير إلى وجود تلاعب وتهريب ممنهج.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 940 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 718 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 641 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 550 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 522 قراءة 

انقطاع طريق نقيل سمارة_ إب بشكل كلي .. صور

يمن فويس | 504 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 459 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 428 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 425 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 423 قراءة