بريطانيا تُجلي آلاف الأفغان سرًّا بعد تسريب كارثي لبياناتهم

     
يني يمن             عدد المشاهدات : 233 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بريطانيا تُجلي آلاف الأفغان سرًّا بعد تسريب كارثي لبياناتهم

بعد أكثر من ثلاث سنوات من وقوعه بصمت، كُشف مؤخرًا عن أحد أخطر التسريبات في تاريخ الحكومة البريطانية، تمثل في خطأ ارتكبه أحد موظفي وزارة الدفاع، أدى إلى تسريب بيانات حساسة لآلاف المواطنين الأفغان الذين تعاونوا مع القوات البريطانية خلال وجودها في أفغانستان، ما تسبب في تهديد مباشر لحياتهم وحياة عائلاتهم.

ورغم أن الحكومة البريطانية بدأت بالفعل منذ أبريل 2024 في نقل بعض هؤلاء الأشخاص إلى المملكة المتحدة، فإن الكشف عن التسريب لم يحدث إلا مؤخرًا، بعد رفع أمر قضائي فائق السرية كان يحظر حتى الإشارة إلى وجود القضية، ما أثار موجة من التساؤلات حول شفافية الحكومة ومسؤوليتها الأخلاقية.

التسريب، الذي شمل أسماء وتفاصيل اتصال بآلاف الأشخاص، بينهم عناصر من القوات الخاصة الأفغانية، جاء في وقت كانت فيه طالبان تعيد فرض سيطرتها على البلاد منذ صيف 2021. وكان المتعاونون مع القوات الغربية، خصوصًا القوات الخاصة البريطانية (SF)، في مقدمة المستهدفين من قبل الحركة.

وتشير التقديرات إلى أن نحو 600 جندي سابق في الحكومة الأفغانية، وما يُقارب 1,800 فرد من عائلاتهم، لا يزالون داخل البلاد، ويعيشون تحت تهديد دائم، وسط بطء شديد في استكمال عمليات الإجلاء البريطانية.

ورغم حساسية القضية، إلا أن الحكومة أقرت أن التسريب لم يكن نتيجة هجوم إلكتروني أو عمل خارجي، بل مجرد خطأ ارتكبه موظف واحد، في واقعة أعادت للأذهان تسريبات ويكيليكس وإدوارد سنودن، وسط تساؤلات متجددة حول هشاشة أنظمة حماية البيانات داخل المؤسسات الحكومية البريطانية.

الحكومة البريطانية لجأت، فور اكتشاف التسريب، إلى إصدار أمر قضائي بالغ التقييد (Super Injunction)، يمنع نشر أي تفاصيل عن القضية، أو حتى الإشارة إلى وجود أمر المنع نفسه. وقد تم رفع هذا الإجراء مؤخراً بعد مراجعة قضائية مستقلة.

ورغم تبرير القرار حينها بأنه لحماية حياة الأفراد المتضررين، فإن الأصوات تتعالى الآن للتشكيك في دوافع الحكومة المحافظة التي كانت تقود البلاد وقتها، معتبرة أن الأمر ربما استُخدم أيضًا لأغراض سياسية ودرء الإحراج.

وقد أشار القاضي في المحكمة العليا، السيد القاضي تشامبرلين، إلى أن "الأثر الفعلي لهذا الإجراء كان تعطيل الآليات الطبيعية للمساءلة التي تقوم عليها الأنظمة الديمقراطية"، وهو ما يعكس خطورة اللجوء المفرط إلى السرية في قضايا تمس الأمن وحقوق الإنسان.

التسريب شكّل صدمة لمئات من الأفغان الذين خاطروا بحياتهم خدمةً لبريطانيا، وأثار تساؤلات وجودية حول مصداقية الوعود الغربية تجاه المتعاونين المحليين في مناطق الصراع. وقد عبّر كثيرون عن خشيتهم من أن تُستخدم هذه الحادثة في المستقبل كدليل على هشاشة الحماية التي توفرها الدول الحليفة.

ومع عودة النقاش إلى الواجهة، يُطرح سؤال جوهري: هل ستتمكن الحكومة البريطانية من إصلاح الضرر، واستعادة الثقة، وضمان عدم تكرار مثل هذا "الخطأ القاتل"؟

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1260 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 747 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 693 قراءة 

أزمة حقيقية تندلع داخل غرف عمليات الحوثي.. والخبراء الإيرانيون يهربون

المشهد اليمني | 631 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 578 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 567 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 562 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 546 قراءة 

الحوثي يعلن دعم هجمات إيران ويهدد دول الخليج

نافذة اليمن | 502 قراءة 

زعيم الحوثيين يهاجم السعودية ودول الخليج ويتهمها بدعم الحرب ضد إيران

المجهر | 394 قراءة