قاسم عمر… عملاق المسرح اليمني يفقد بصره، ويبقى نوره في ذاكرة الفن

     
مراقبون برس             عدد المشاهدات : 162 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قاسم عمر… عملاق المسرح اليمني يفقد بصره، ويبقى نوره في ذاكرة الفن

في لحظة مؤلمة تهتز لها مشاعر كل من عرف الفن الحق، ويُقدر رموزه الصادقة، جاء النبأ المفجع: الفنان الكبير، عملاق المسرح والدراما اليمنية قاسم عمر، فقد بصره كليًا، بعد معاناة طويلة مع مضاعفات داء السكري، الذي لم يُفقده يومًا بصر البصيرة، ولا حماسته للعطاء الفني والثقافي.

قاسم عمر ليس مجرد ممثل أو مخرج، بل رمز من رموز المسرح اليمني وروّاده الكبار. صعد خشبة المسرح منذ أكثر من نصف قرن، وتألق لأول مرة في مسرحية "التركة" التي رسّخت اسمه في ذاكرة الجمهور اليمني، وظلت أيقونة فنية حية حتى اليوم. لم يكن حضوره مقتصرًا على الأداء فقط، بل كان فاعلًا في تشكيل وقيادة المشهد المسرحي والدرامي في عدن واليمن عمومًا، ممثلًا ومخرجًا ومثقفًا ملتزمًا بقضايا شعبه.

رحلة المرض كانت قاسية عليه جسديًا؛ إذ اضطر الأطباء في سنوات سابقة إلى بتر بعض أصابع قدميه، واليوم ها هو يُواجه فقدان نعمة البصر، لكن "البصيرة" التي أضاءت لنا خشبات المسرح وشاشات التلفزيون ما تزال مشعة في ذاكرة اليمنيين، وفي وجدان كل من تربى على أعماله.

يستدعي هذا الواقع الأليم موقفًا عاجلًا وإنسانيًا من قيادة الدولة، من مجلس القيادة الرئاسي، ورئاسة الحكومة، ووزارة الإعلام والثقافة والسياحة. الفنان قاسم عمر ليس فردًا عاديًا؛ بل هو إرث حيّ، وسِجل من الإبداع الذي ساهم في بناء الوعي الوطني والثقافي. أقلّ ما يمكن فعله اليوم هو الوقوف معه ومع أسرته، وتقديم الرعاية الصحية والدعم المعنوي الذي يليق برمزية عطائه الممتد لأكثر من خمسين عامًا.

ولد الفنان قاسم عمر عام 1957، وبدأ رحلته الفنية عام 1973، قبل أن يلتحق لاحقًا بدراسة الإخراج المسرحي في أوكرانيا، ليعود إلى الوطن حاملًا شعلة الإبداع الأكاديمي والميداني، ويخوض غمار تأسيس مسرح يمني حقيقي، يعكس وجدان الناس وهمومهم.

من أبرز أعماله المسرحية:

التركة، الملك هو الملك، ماكبث، عائلة في خطر، ثورة الزنج، العاشق والسنبلة، في البدء كان القربان، الوجه المشطور، نحن والفاشية، الأم.

أما في الدراما التلفزيونية، فقد ترك بصمته في:

الحنين، الوصية، سيف بن ذي يزن، أحلام في الأفق، الدرس الصعب، موال الصمت، الرحلة، أصل الحكاية، العالية.

وفي السينما شارك في:

الرهان الخاسر، القارب، 10 أيام قبل الزفة.

إنها لحظة للتأمل، وربما للمراجعة. كيف يمكن لوطن أن ينسى رواده؟ كيف يمكن لمؤسسات الدولة والمجتمع أن تغض الطرف عن صوت من الأصوات التي صنعت وجدان هذا الشعب؟

سلامات للفنان الإنسان، والمثقف النبيل، قاسم عمر. ستظل عيناك – وإن غاب عنهما البصر – نوافذ أمل مفتوحة على مسرحنا اليمني، شاهدة على تاريخ من النور والعطاء.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

مصدر يكشف عن شرط إلزامي قبل بدء صرف الرواتب في عدن

نيوز لاين | 699 قراءة 

اتخاذ اول اجراء بحق لافتة تصف السعودية بالعدوان بعدن ماذا حدث؟

كريتر سكاي | 545 قراءة 

”الـ 500 ريال سعودي” تطفئ نار الفتنة: قيادي في المجلس الانتقالي يعلن اعتزاله الشغب ”لأجل لقمة عياله”

المشهد اليمني | 532 قراءة 

وداع مؤثر… أردوغان يقف على جثمان شقيقه بعد حادث المحفد

نيوز لاين | 523 قراءة 

عدن: عمل تخريبي يستهدف منطقة المعاشيق

موقع الجنوب اليمني | 507 قراءة 

برئاسة الدكتور شائع الزنداني .. الحكومة اليمنية تزف هذا الخبر السار لكل قطاعات الدولة من مدنيين وعسكريين

المشهد الدولي | 476 قراءة 

حيدان يضرب بيد من حديد في عدن!: توجيهات لجلال الربيعي لمنع التظاهرات فورًا

المشهد اليمني | 447 قراءة 

قوات الطوارئ اليمنية تصدر تنبيها هاما وتتوعد باجراءات قاسية بحق هؤلاء

بوابتي | 442 قراءة 

بيان من الخارجية الأمريكية بشأن فرض عقوبات على كيانات في دولة الإمارات تدعم تطوير الصواريخ الباليستية لصالح إيران

المشهد الدولي | 428 قراءة 

عاجل بتوجيهات رئاسية.. وزير الداخلية يوجه بمنع التظاهرات في العاصمة المؤقتة عدن

عدن الحدث | 400 قراءة