إيران بين السقوط من السماء وخذلان الظل الحوثي

     
المنتصف نت             عدد المشاهدات : 135 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
إيران بين السقوط من السماء وخذلان الظل الحوثي

إيران بين السقوط من السماء وخذلان الظل الحوثي

قبل 2 دقيقة

في ليل لا يشبه الليالي، حين توارت النجوم خلف دخان نازف من عمق طهران، وفيما كانت المآذن تستعد للفجر، انهالت الصواريخ الإسرائيلية على معاقل كانت حتى الأمس تحسب نفسها عصية على الانكشاف، سقط الزجاج وارتعدت الجدران، وتشققت صور القيادات التي لطالما ادعت القدرة على قصف عمق الكيان الصهيوني، وفيما كانت صرخات الرعب تصعد من دهاليز النظام، لم يكن الحوثي في صنعاء يسمع إلا أصداء ضربات تزلزل أصل الجذر الذي يستمد منه وهم القوة

.

من قلب غرف نوم الكبار، حيث تُحاك المؤامرات وتُنسج الخطط الجهنمية لتمزيق اليمن وسحق حلم شعبه بدولة مستقرة، جاء الصوت واضحاً هذه المرة، الإمبراطورية تتهاوى من داخلها، ذلك الصنم الحديدي الذي ظن نفسه ظل الإله على الأرض، خرج إلى الناس عارياً، لا يحمل سوى خيبته، إسرائيل التي لطالما توعدها النظام الإيراني بلغة خشبية جوفاء، ضربت بعمق، ولم تكتفي برسائل رمزية، بل ضربات طال بعضها رموز الحرس الثوري أنفسهم، أولئك الذين يرسلون السلاح والمستشارين والمال إلى ميليشيا الحوثي، بينما يختبئون خلف جدران سميكة صنعها الخوف لا الأمن.

لم تعد إيران اليوم إلهاً شرقياً يملك زمام الشعوب، بل مخلوق عجوز أُكل الشعار من وجهه، وأصاب قلبه العفن، ضربات الكيان الإسرائيلي لم تكن ضربات طائرات فحسب، بل كانت صفعات مدوية على وجه مشروع إمبراطوري مهترئ، ومع كل صاروخ كان الحوثي في صنعاء يخسر ظله ووهمه، يخسر مصدر الحياة الذي كان يتغذى عليه كطفيلي مزمن.

أين الحوثي اليوم من داعمه الذي يُجلد في عقر داره؟ هل ما زال يصدق خطابات النصر؟ أم أنه بات يعرف في خلواته الدامية أن ساعة الحقيقة قد اقتربت؟ فيما اليمني البسيط يُدرك الآن أن العمامة السوداء التي تلوث سماء إيران الآن، لم تعد قادرة على إضاءة شمعة في نفق صنعاء.

وهنا يجب أن تُرفع الرايات، رايات الحسم والانقضاض، الشرعية اليمنية التي طالما تقوقعت خلف الشرعية الدولية، أمامها اليوم فرصة تاريخية لا تُشترى بالذهب ولا تُمنح في المؤتمرات، إنها الفرصة الذهبية التي لا تتكرر، فما حدث قد يكون مؤشراً لسقوط العرش، ولذا يجب أن يُكسر التاج.

نناشد الشرعية اليوم، بضرورة أن تتقدم، لا ببيانات الخطابات، بل بقرارات الفعل، فالحوثي الذي كان يتغذى من سُرة النظام الإيراني، بات اليوم مثل رضيع مفطوم، يصرخ بحثاً عن الحليب بعد أن جف كل شيء، وربما بات الثدي نفسه يبحث عن حليب يبل ريق صاحبه.

آن لنا أن نُدرك أن كسر الحوثي يبدأ من انكشاف إيران؟ وبأن كسر العصا يبدأ من كسر اليد التي تمسك بها؟ ولذا لا سلام في اليمن دون اقتلاع الجذور، ولا اجتثاث للجذور دون أن تُستغل اللحظة حين يتهاوى أصل الشجرة، إنها لحظة الحقيقة فلا تخذلوها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

”الـ 500 ريال سعودي” تطفئ نار الفتنة: قيادي في المجلس الانتقالي يعلن اعتزاله الشغب ”لأجل لقمة عياله”

المشهد اليمني | 620 قراءة 

وداع مؤثر… أردوغان يقف على جثمان شقيقه بعد حادث المحفد

نيوز لاين | 589 قراءة 

عدن: عمل تخريبي يستهدف منطقة المعاشيق

موقع الجنوب اليمني | 579 قراءة 

حيدان يضرب بيد من حديد في عدن!: توجيهات لجلال الربيعي لمنع التظاهرات فورًا

المشهد اليمني | 534 قراءة 

برئاسة الدكتور شائع الزنداني .. الحكومة اليمنية تزف هذا الخبر السار لكل قطاعات الدولة من مدنيين وعسكريين

المشهد الدولي | 534 قراءة 

قوات الطوارئ اليمنية تصدر تنبيها هاما وتتوعد باجراءات قاسية بحق هؤلاء

بوابتي | 503 قراءة 

بيان من الخارجية الأمريكية بشأن فرض عقوبات على كيانات في دولة الإمارات تدعم تطوير الصواريخ الباليستية لصالح إيران

المشهد الدولي | 474 قراءة 

عاجل بتوجيهات رئاسية.. وزير الداخلية يوجه بمنع التظاهرات في العاصمة المؤقتة عدن

عدن الحدث | 424 قراءة 

وفاة واختفاء 17 يمنيا بالامارات بظروف غامضة

الحرف 28 | 421 قراءة 

خلافات في (اللواء الثاني دعم وإسناد) تنذر بانفجار الوضع.. قائد سرية يكشف كواليس ويحذر

موقع الأول | 365 قراءة