أسعار المواشي تحلق بجنون.. هل يتحول عيد الأضحى إلى كابوس مالي؟

     
المرصد برس             عدد المشاهدات : 277 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
أسعار المواشي تحلق بجنون.. هل يتحول عيد الأضحى إلى كابوس مالي؟

تتواصل فصول المعاناة في اليمن، الذي تُخضعه الحرب منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث تتحول المناسبات الدينية، وخاصة عيد الأضحى، إلى كابوس إضافي للشعب اليمني.

في ظل انهيار اقتصادي شامل وتدهور متسارع لسعر العملة المحلية، أصبحت أسعار المواشي واللحوم والمستلزمات المتعلقة بالعيد مرتفعة بشكل غير مسبوق، بينما تغيب أي بوادر لحلول حقيقية تخفف من معاناة المواطنين.

وأصبحت أزمة العيد هذا العام أكثر حدة، خاصة مع استمرار مليشيا الحوثي في فرض جبايات جديدة على التجار والمواطنين، ما دفع الأسعار إلى مستويات لا يمكن تحملها، حتى لأكثر الفئات بساطة.

ارتفاع صادم في أسعار المواشي

مصادر محلية من العاصمة المحتلة صنعاء، التي تسيطر عليها المليشيا الحوثية، أفادت بأن أسعار المواشي شهدت ارتفاعاً كبيراً خلال الأيام الأخيرة. وتتراوح أسعار الخرفان بين 200 و250 دولاراً، أي ما يعادل 100 ألف إلى 120 ألف ريال، وفقاً لتسعيرة الجماعة التي تثبت سعر الدولار عند 534 ريالاً. أما الثيران، فقد بلغت أسعار بعضها قرابة 1500 دولار، أي ما يقارب مليون ونصف المليون ريال.

وتشير المصادر إلى أن عملية تسعير المواشي تتم عبر الباعة والسماسرة، دون الاعتماد على موازين دقيقة أو وجود أي تسعيرة رسمية، مما يعكس غياب الرقابة وانتشار الفوضى في الأسواق.

جبايات الحوثيين تزيد من المعاناة

الجبايات المفروضة من قبل المليشيا الحوثية على تجار المواشي والجزارين تسببت في قفزة كبيرة في أسعار الأضاحي واللحوم، ما دفع العديد من التجار إلى بيع مواشيهم مباشرة من المزارع أو في أسواق مؤقتة على أطراف المدن وخارجها، هرباً من سطوة الجباة الحوثيين.

وفي مدينة ذمار، كشف عدد من تجار المواشي عن استحداث أسواق بيع مؤقتة على جوانب الطرق المؤدية إلى المدينة، تبدأ ساعات عملها بعد الفجر وتُغلق قبل أن يبدأ مشرفو الجبايات الحوثيين بملاحقتهم. وبحسب المصادر، فإن هذه الطريقة تسهم في تقليل الخسائر وتمكين المواطنين من الشراء بأسعار معقولة، لكنها تظل محدودة بسبب الخوف من بطش عناصر الجماعة.

منع استيراد المواشي يفاقم الأزمة

منذ شهرين، منعت المليشيا الحوثية دخول المواشي المستوردة إلى مناطق سيطرتها بذريعة دعم الإنتاج المحلي، ما ألحق خسائر كبيرة بالتجار، واعتبره مراقبون خطوة خبيثة تهدف إلى احتكار السوق عبر تجار موالين للجماعة، ورفع أسعار المواشي المحلية بشكل غير منطقي.

معاناة المواطنين تتصاعد

محمد الشراعي، موظف في شركة تجارية بصنعاء، عبّر عن ألمه قائلاً إنه للعام الثالث على التوالي يعجز عن شراء أضحية العيد، ويكتفي بإقناع أطفاله الثلاثة بارتداء ملابس عيد الفطر مرة أخرى في عيد الأضحى، نظراً لضيق الحال وارتفاع الأسعار. وأضاف أنه بالكاد جلب كيلوغرامين من اللحم منذ ثلاثة أشهر بسعر 20 دولاراً، أي حوالي 5 آلاف ريال للكيلو الواحد.

أما الموظف الحكومي محمد جمال، فيسخر من حاله، قائلاً إنه اعتاد التجول في أسواق المواشي قبل العيد، لكنه في النهاية ينتهي به المطاف لدى بائع دواجن. ويضيف: “لا أزال أحلم أن أشتري لحماً في العيد، لكني أفشل كل عام”.

تعز: تراجع الإقبال وارتفاع الأسعار

في تعز المحررة، الوضع ليس أفضل، إذ شهدت أسواق المواشي تراجعاً حاداً في الإقبال بعد أن ارتفعت الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة، تزامناً مع تدهور العملة المحلية التي تجاوز سعر الدولار فيها 2530 ريالاً.

يشير محمود ناجي، طالب جامعي ونجل تاجر مواشي، إلى أن الإنتاج المحلي لم يكن في أي وقت كافياً لتلبية الطلب، خصوصاً في موسم العيد، إلا أن ضعف القدرة الشرائية ومخاوف التجار من الخسارة دفعت إلى تراجع الاستيراد، دون أن ينعكس ذلك بانخفاض في الأسعار.

الماعز والضأن في تعز تتراوح أسعارهما حالياً بين 100 و160 دولاراً، أي بين 250 ألف و400 ألف ريال، بينما لا يتقاضى الموظف العادي أكثر من 100 دولار شهرياً، بل إن أعلى راتب للمعلمين لا يتجاوز 32 دولاراً فقط!

عجز السلطات المحلية عن ضبط الأسعار

قال مصدر في مكتب الصناعة والتجارة في تعز، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن السلطات المحلية عاجزة تماماً عن تحديد أو ضبط أسعار المواشي، بسبب تقلب الأسعار وتدهور العملة المستمر، مشيراً إلى أن محاولة ضبط السوق قد تفجر مشكلات إضافية، وتضر بالتجار.

الفرحة تختطفها الجبايات والغلاء

في ظل كل هذا، يبدو أن الأضحية باتت حلماً بعيد المنال لآلاف الأسر اليمنية، والفرحة تُختطف كل عام على يد من حولوا مناسبات العيد إلى وسيلة للإثراء على حساب البسطاء والمحتاجين.

هذا الواقع المرير يعكس مدى تدهور الظروف الاقتصادية والاجتماعية في اليمن، ويكشف عن استمرار المليشيا الحوثية في فرض هيمنتها على الحياة اليومية للمواطنين، وتحويل المناسبات الدينية إلى مصائر مأساوية

الجبايات

المواشي

اليمن

شارك على فيسبوك

شارك على تويتر

تصفّح المقالات

السابق

أيام مباركة: 6 أدعية لا تفوتها في العشر الأوائل من ذي الحجة لخير لا يُعوض

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل: ترمب يعلن انتهاء الحرب على إيران ”إلى حد كبير” بعد تدخل بوتين شخصيا

المشهد اليمني | 1189 قراءة 

عاجل:ظهور جديد لعيدروس الزبيدي يبعث برسالة حزينة لعدن ماذا حدث

كريتر سكاي | 645 قراءة 

مشهور سعودي يفاجئ ملايين اليمنيين بأمر صادم وغير متوقع

المشهد اليمني | 641 قراءة 

مصادر تكشف حقيقة موافقة الرياض على عودة عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 577 قراءة 

صدمة كبيرة لنشطاء الانتقالي.. الحقيقة كارثية! عيدروس الزبيدي لن يعود أبداً؟

المشهد اليمني | 532 قراءة 

مقتل الصنعاني ونجله في السعودية

نافذة اليمن | 507 قراءة 

بودكاست برّان | منظومة السيطرة الخفية للحوثيين.. التكوينات الاستخباراتية والأدوار الخطيرة للزينبيات (حلقة جديدة)

بران برس | 494 قراءة 

جماهير غاضبة واعمال شغب واسعة في صنعاء والوضع يخرج عن السيطرة

نافذة اليمن | 492 قراءة 

نهاية الحرب في إيران تقترب.. وتحليل سياسي يكشف ما التالي!

المشهد اليمني | 334 قراءة 

الحوثي يعترف بمصرع إثنين من القيادات.. أسماء

نافذة اليمن | 286 قراءة