فواتير الكهرباء تُرهق اليمنيين.. وتجدد أزمة انقطاع التيار

     
موقع الجنوب اليمني             عدد المشاهدات : 126 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
فواتير الكهرباء تُرهق اليمنيين.. وتجدد أزمة انقطاع التيار

الجنوب اليمني | متابعات

بينما تجددت أزمة انقطاع الكهرباء في عدن ومدن يمنية ضمن إدارة الحكومة المعترف بها دولياً؛ صدمت فواتير الكهرباء التجارية للنصف الأول من إبريل/ نيسان المستهلكين في صنعاء التي تتعرض لقصف أميركي سبقه قصف إسرائيلي طاول محطات توليد الطاقة الكهربائية في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأعادت المؤسسة العامة للكهرباء في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المجاورة لها مثل لحج برمجة جدول انقطاعات الكهرباء لتصل إلى ساعتين إضاءة مقابل أكثر من 8 ساعات انقطاع للتيار الكهربائي، جاء ذلك قبل أن تعلن رسمياً أول من أمس، عن توقف محطة الرئيس بترومسيلة نتيجة نفاد وقود النفط الخام المشغل للمحطة.

وينذر تجدد هذه الأزمة التي أصبحت تشمل الصيف والشتاء بعواقب وخيمة على الحكومة التي تلجأ عادة إلى الحلول الترقيعية المكررة في ظل عجزها التام عن إيجاد أي تحسين للخدمة يلمسها المواطن الذي يتحمل أعباء وخيمة جراء العيش في الظلام معظم الأيام التي لا يجد فيها الإضاءة سوى ساعات قليلة للغاية.

المحلل الاقتصادي عبدالرحمن أنيس، يرى في حديثه لـ”العربي الجديد”، أن فتح المجال للقطاع التجاري لتوفير خدمة الكهرباء سيسبب كارثة معيشية كبرى بالنظر إلى تدني دخل المواطن الذي لا يتجاوز 50 دولاراً، فيما كثير من الأسر باتت تعيش على أقل من دولار في اليوم، لذا فإن الكهرباء التجارية تعني أن سعر الكيلوواط الواحد من الكهرباء قد يصل إلى نحو دولار الذي يساوي أكثر من 2400 ريال.

يضيف أنيس أن الكهرباء في ظل هذا الانهيار الحاصل في سعر صرف العملة المحلية يجب أن تكون مدعومة من الدولة وعدم تسليم المهمة للقطاع الخاص الاستثماري، مع العلم أن الحكومة تبيع الكيلوواط الواحد من الكهرباء للمواطن بنحو 19 ريالا يمنيا، في حين لا يستطيع المواطنون تسديد هذه الفاتورة لأن دخلهم بالكاد يكفي لتسيير حياتهم المعيشية، فكيف سيكون الوضع إذا أصبح سعر كيلوواط الكهرباء بمبلغ 1000 ريال أو أكثر.

وتشير تقديرات البنك الدولي في تقرير صادر مطلع إبريل/ نيسان إلى أن 12% من السكان في اليمن يعتمدون على الكهرباء العامة، في حين أن 76% لديهم إمكانية الحصول عليها.

وبالرغم من أن 90% من المواطنين في مناطق الحكومة المعترف بها دولياً يحصلون على الكهرباء من الشبكة العمومية، إلا أنهم يعانون انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة بسبب نقص الوقود اللازم لتشغيل محطات الكهرباء.

وساهمت مشكلة الكهرباء المزمنة في عدن ومناطق إدارة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في الإطاحة برئيس الحكومة السابق معين عبدالملك، كما تسببت هذه المشكلة في تغيير ثلاثة وزراء للكهرباء والطاقة في التعديلات التي شهدتها الحكومة منذ العام 2019.

ويتوقع مراقبون أن تواجه الحكومة في عدن صيفا ساخنا للغاية على كافة المستويات، فتدهور خدمة الكهرباء خلال فصل الصيف مقابل وقوفها مكتوفة الأيدي أمام إيجاد حل يؤدي إلى تحسين ساعات الإضاءة مقابل ساعات الانقطاع، قد يكون حاسماً لاستمرارها وتفككها وانهيارها.

وفي صنعاء التي تنشغل سلطتها بأكثر من جبهة عسكرية مشتعلة، فوجئ المواطنون بمبالغ مضاعفة للفواتير الخاصة باستهلاك الكهرباء التجارية لشهر إبريل/ نيسان، إذ يقول مصطفى علي لـ”العربي الجديد”، إن مبلغ الفاتورة الخاصة بالنصف الأول لشهر إبريل/ نيسان وصل إلى 8000 ريال، في حين لم يكن في العادة استهلاكه لنفس الفترة يزيد عن 4000 ريال، مع العلم أن سعر الكيلوواط التجاري في صنعاء يصل إلى نحو 370 ريالا.

من جانبها، أعلنت المؤسسة العامة للكهرباء في مأرب عن إدخال التوربين الثاني للخدمة وتعشيق جميع الخطوط للخدمة، داعيةً جميع المواطنين مع حلول فصل الصيف للترشيد في استهلاك الكهرباء لضمان استمرارية الخدمة.

الخبير الجيولوجي المتخصص في مجال النفط والغاز واستشاري تنمية المواد الطبيعية عبدالغني جغمان يقول لـ”العربي الجديد”، إن أزمة الكهرباء المزمنة تعري الحكومة الفاشلة في عدن وتفضح عجزها في إدارة هذا الملف الشائك حيث تغرق عدن من جديد في الظلام الذي أصبح بالشتاء والصيف.

يضيف أنها تلجأ لنفس الطرق والأساليب الترقيعية التي قادتها من فشل لفشل آخر، وذلك بالعمل على تشغيل محطات خارج الخدمة وخسائر تشغيلها تفوق حجم الاستفادة منها في ظل عدم وجود أي خطة حكومية واضحة لإعادة تأهيلها وتشغيلها بالكفاءة المطلوبة.

 

المصدر: العربي الجديد

مرتبط

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

تصريح لمسؤول سعودي يصعق ”عيدروس الزبيدي” والإمارات تتخذ قرار حاسم

المشهد اليمني | 1678 قراءة 

عاجل:الانتقالي يتخذ قرار حاسم بعدن

كريتر سكاي | 1158 قراءة 

عبد الملك الحوثي في خطر؟ تعليمات سرية لإخلاء القيادات من صنعاء والطيران يحلق!

المشهد اليمني | 763 قراءة 

الكشف عن قرارات مرتقبة للزبيدي تشمل تعيينات جديدة والمصادقة على اجتماع استثنائي موسع

الوطن العدنية | 624 قراءة 

قوات درع الجزيرة تتدخل.. اشتباكات في البحرين بعد احتجاجات تندد بمقتل خامنئي

عدن نيوز | 563 قراءة 

واشنطن تدعو مواطنيها مغادرة عدة دول عربية بما فيها اليمن و السعودية

الموقع بوست | 515 قراءة 

صنعاء تقوم بامر صادم لاول مرة

كريتر سكاي | 512 قراءة 

الفريق الركن محمود الصبيحي يوجّه رسالة لأنصاره بشأن صوره في الشوارع

عدن الغد | 496 قراءة 

اول تحرك حوثي عاجل بعد فقدانهم الدعم الإيراني

المشهد اليمني | 418 قراءة 

بعد الهجوم على ميناء (الدقم)العماني..  نداء عاجل من المفتي العام لـسلطنة عُمان الشيخ الخليلي

موقع الأول | 392 قراءة