كيف ألقت الحرب بظلالها على طقوس رمضان في اليمن؟

     
شبكة اليمن الاخبارية             عدد المشاهدات : 124 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف ألقت الحرب بظلالها على طقوس رمضان في اليمن؟

مشاهدات

رغم الحرب المستمرة منذ أكثر من عشر سنوات، يحرص اليمنيون على إحياء طقوس شهر رمضان الدينية والاجتماعية، مستلهمين ثقافة التوسيع على الأسرة رغم الظروف الاقتصادية الصعبة. فقد أصبح رمضان في الوعي الجمعي موسمًا للإنفاق والكرم، حتى في ظل تراجع القدرة الشرائية.

وفي إطار هذه الخصوصية، تتوقف الجامعات والمدارس خلال الشهر الفضيل، ويمنح المجتمع اهتمامًا خاصًا لهذه المناسبة، حيث يمتزج الديني بالاجتماعي في ممارسات الحياة اليومية.

ويشير أستاذ علم الاجتماع السياسي بمركز الدراسات والبحوث اليمني في صنعاء، عبدالكريم غانم، إلى أن "رمضان في اليمن يتخذ بعدًا اجتماعيًا إلى جانب كونه مناسبة دينية، حيث يُنظر إلى الصيام كطقس جماعي، ويشارك فيه حتى الأطفال الذين تتجاوز أعمارهم السابعة، في ظل ضغوط اجتماعية تحثّ على الالتزام بهذه الفريضة".

ويضيف غانم أن رمضان يُشكل فرصة لكسر الروتين اليومي، إذ تتغير أنماط الغذاء والحياة، حيث تسعى الأسر إلى توفير مختلف أصناف الطعام، حتى وإن كانت تعاني من ضائقة مالية. كما يشهد الشهر زيادة في الاستهلاك الكهربائي لمتابعة البرامج التلفزيونية وتبادل الزيارات، التي باتت جزءًا من الطقوس الرمضانية.

ومع ذلك، أثرت الحرب على هذه الطقوس، إذ تراجع دور الأثرياء في توزيع الزكاة بشكل مباشر، بعد فرض سلطات الأمر الواقع في صنعاء تسليمها عبر الأجهزة الرسمية، كما تغيرت بعض الطقوس الدينية نتيجة الانقسام السياسي، مما أدى إلى اختلاف مواعيد استقبال رمضان وعيد الفطر بين شمال اليمن وجنوبه.

ومن الطقوس الرمضانية التي تأثرت بالحرب، تراجع صلاة التراويح في بعض المناطق، واندثار تقاليد دينية واجتماعية أخرى كانت سائدة، مثل احتفالات الموالد التي كانت تنظمها الطرق الصوفية.

ورغم هذه التحديات، لا يزال اليمنيون مصممين على الاحتفاء برمضان، من خلال عودة المغتربين إلى ذويهم، وتوزيع التمور على المحتاجين، وتقديم المساعدات الغذائية من قبل الميسورين، مما يخلق حالة من الانتعاش النسبي في الأسواق.

لكن، وفقًا لغانم، فإن التحسن المؤقت في مستوى المعيشة خلال رمضان لا يعود غالبًا إلى دخل الأسر، بل إلى المساعدات الخارجية والتضامن المجتمعي، مما قد يكرس شعور الإحباط لدى الأجيال القادمة. فالطفل الذي يرى والده عاجزًا عن توفير احتياجات رمضان دون اللجوء للاستدانة، قد ينظر إلى هذه الطقوس كعبء بدلًا من كونها مصدرًا للفرح.

وبينما تظل المناسبات الدينية فرصة لإدخال البهجة رغم المعاناة، يبقى التساؤل مطروحًا حول انعكاس هذه التحولات على وجدان المجتمع اليمني في المستقبل.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

المحافظ المقال لملس يقوم بهذا الامر قبل قليل

كريتر سكاي | 767 قراءة 

عاجل: مضيق هرمز يشتعل.. هجوم بمقذوفات على سفينة وسط أنباء عن وقوع إصابات

موقع الأول | 468 قراءة 

إصابة قيادي في جماعة الحوثي بعد سقوطه من الطابق الخامس أثناء تعليق صورة خامنئي

نيوز لاين | 389 قراءة 

إيران تُمحى؟! الأدميرال الأمريكي يعلن تدمير 24 سفينة وانهيار الدفاعات الجوية بالكامل!

المشهد اليمني | 374 قراءة 

رعب من مجهول قادم يدفع الكثير لمغادرة صنعاء .. والطوابير تعود أمام المحطات

نافذة اليمن | 366 قراءة 

السعودية توجه لقيادات الحوثي رسائل شديدة اللهجة وتهددهم بضربات موجعة

نافذة اليمن | 360 قراءة 

عاجل.. اعلان هام صادر عن وزارة الدفاع السعودية

مراقبون برس | 325 قراءة 

السعودية تبدأ تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع باكستان

عدن أوبزيرفر | 321 قراءة 

اعلان ايراني بشأن الاستسلام

العربي نيوز | 312 قراءة 

السعودية ترد على ترامب وبزشكيان

العربي نيوز | 275 قراءة