هاني اليزيدي: ثورة "حضرموت" بين المحاصصة واطماع الفاسدين

     
هنا عدن             عدد المشاهدات : 296 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هاني اليزيدي: ثورة "حضرموت" بين المحاصصة واطماع الفاسدين

هنا عدن | مقالات

تعيش حضرموت اليوم مرحلة فارقة من تاريخها، حيث تقف بين مطرقة الفساد الذي ينهب نفطها وسندان التدخلات الإقليمية التي تحاول استغلال هذه المحافظة الغنية لصالح أجنداتها. إلا أن التحركات الشعبية الأخيرة، التي تضمنت قطع الطريق على قواطر النفط، أظهرت وعياً وطنياً متقدماً لدى أبناء حضرموت، وأثبتت قدرتهم على مواجهة الظلم والفساد، رغم التحديات.

لطالما كانت موارد حضرموت، محل أطماع قوى محلية وإقليمية تتنافس على نهبها. لكن الهبات الشعبية لاسيما الأخيرة كانت بمثابة صفعة قوية لهذه القوى، خصوصاً بعد أن تمكن أبناء حضرموت من إيقاف قواطر النفط ومنع تهريبه. هذه الخطوة أربكت حسابات الجهات المتورطة، ما دفع محافظ حضرموت، إلى محاولة احتواء الموقف باستخدام سياسة التخويف والترغيب. وبضغط خارجي لجأ إلى أسلوب مزدوج يقوم على التهديد باستخدام القوة العسكرية، مع إغراءات سياسية تهدف إلى شراء الذمم. حيث تم تجهيز النخبة ومعسكر بارشيد و درع الوطن للتدخل العسكري، بالتزامن مع تقديم عروض منها مناصب وبعض الاصلاحات.  

ان استجابة قيادات الهبة لهذه العروض، أورضاها سيجعل منها شريكاً في الفساد الذي كانت تحاربه. وسيفقد تلك القيادات الثقة عند أبناء حضرموت. 

ورغم توقعاتنا بانزلاقات من هذا النوع، فان هناك أمل بان كثير من مشايخ الهبة سيستمر نضالهم ولن يتوقف، كما تجلت مواقف مشرفة للقيادات العسكرية الحضرمية التي رفضت تنفيذ الأوامر بشن الحرب على أهلهم وأظهرت هذه القيادات حكمة وطنية وحرصاً على حضرموت وتجنيبها سيناريو الصراعات الداخلية التي دمرت مناطق جنوبية أخرى.  

ان تلك الحلول التي اعلن عنها المجلس الرئاسي لا تعبر عن انتهاء الازمة، فلا نشك ان تلك الإصلاحات المؤقتة لن تثمر حلولا حقيقية, وهنا يبقى الآمل بإعادة ترتيب الصف الثوري في حضرموت، باختيار ممثلين صادقين ونزيهين يحملون هموم الشعب ويسعون لتحقيق تطلعاته فإن حضرموت، بتاريخها العريق وقيمها الحضارية وأبنائها المخلصين، قادرة على قيادة ثورة وطنية تعيد الأمور إلى نصابها. وإذا انطلقت هذه الثورة من حضرموت، فإنها ستكون شرارة تلهم باقي المحافظات المحررة التي أنهكها الفساد وتنتظر من يعيد ترتيب صفوفها.

إن المرحلة الحالية تتطلب من أبناء حضرموت رؤية واضحة وقيادة موحدة تجمع بين النزاهة والوطنية، بعيداً عن الأجندات الخارجية وترفض الشراكة والمحاصصة التي تفسد أي محاولة للتغيير. إن حضرموت ليست فقط مركزاً للثروة، بل هي مركز للوعي الوطني، وقد تكون نقطة الانطلاق الحقيقية لتغيير حقيقي في كل البلاد.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

غارات إسرائيلية واسعة تضرب طهران.. أكثر من 80 مقاتلة تقصف مواقع للحرس الثوري

حشد نت | 769 قراءة 

مصادر أمنية: الحوثيون يوسعون شبكة أنفاق سرية تحت أحياء صنعاء

حشد نت | 657 قراءة 

الكشف عن اخر مستجدات الحوار الجنوبي بالرياض والتوافق على هذا المشروع

كريتر سكاي | 540 قراءة 

ترامب يعلق على اعتذار ‘‘بزشيكان’’ لدول الخليج ويعلن عن ضربة قوية خلال الساعات القادمة

المشهد اليمني | 447 قراءة 

صنعاء تصدر الإنذار الأخير وتدعو للإخلاء الفوري قبل الكارثة المحتملة

عدن الغد | 443 قراءة 

قرار مفاجئ من السلطات الإماراتية تجاه اليمنيين المقيمين بالإمارات

المشهد اليمني | 359 قراءة 

تصعيد عسكري غامض قرب الحدود السعودية الإماراتية

موقع الجنوب اليمني | 354 قراءة 

الإمارات تعلن إجراءات جديدة لليمنيين بعد قيود السفر

شمسان بوست | 308 قراءة 

تغيير قيادة أحد أبرز ألوية الانتقالي في شبوة

موقع الجنوب اليمني | 305 قراءة 

الإمارات تتخذ خطوة جديدة بحق اليمنيين

كريتر سكاي | 274 قراءة