حيرة اليمني بين الشلل والعبث

     
موقع الأول             عدد المشاهدات : 57 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حيرة اليمني بين الشلل والعبث

يعيش اليمنيون حقبة هي الأشد قتامة في تاريخهم منذ قيام الجمهورية في الشمال في 26 سبتمبر (أيلول) 1962 واستقلال الجنوب في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) 1967 على رغم ما مر بهم بعدهما من صراعات دامية، وسبب ذلك هو هزال القيادات التي تصدرت المشهد في عام 2011 وبعده. بعد ذلك تناثرت الرقعة الجغرافية وانزلقت البلاد إلى مسارات من دون ضوابط ولا قيود ولا قيادات راشدة. 

الانتكاسة الحوثية 

وجاء انقلاب جماعة "أنصار الله" الحوثية في 21 سبتمبر 2014 ليمثل انتكاسة على كل قواعد العمل الوطني وتتويجاً لمآلات الفوضى العارمة التي عصفت بالبلاد قبلها، وشكّل علامةً فارقة في تاريخ اليمن الحديث وأقحم البلاد في صراعات مناطقية ومذهبية وإقليمية وأخيراً دفع بها إلـى حرب خارج الحدود، جالباً الدمار والويلات وفاقم المآسي التي يعيشها اليمني المحاصر داخل البلاد والمشرد خارجها.

استغلت "الجماعة" السباق المحموم بين القوى التي زعمت أنها ستقود البلاد إلى "يمن جديد" لكنها في الواقع تفرغت للاستيلاء على أكبر حصة ممكنة في مؤسسات الدولة والاستحواذ على كل ما تمكنت من الوصول إليه. حدث ذلك في وقت تعطلت كل أجهزة الرقابة والمحاسبة تحت شعار "التوافق" الذي صار في الواقع معبراً عن عدم القدرة على الحسم والإنجاز، في حين انشغلت قيادات القوى الحزبية في ترتيب أوضاع مناصريها بعيداً من الكفاءة والتجربة.

وسط هذا الانهماك والانصراف لتدبير المصالح الذاتية، كانت "الجماعة" تنسج تحالفات بالقوة والحيلة تمكنها من تحقيق مخططها للاستيلاء على مفاصل الحكم وتمكين عناصرها من السيطرة عليه، ثم إقصاء كل العاملين غير المرتبطين بها مذهبياً وعقدياً من الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وفي الوقت الذي كانت "الجماعة" تحقق استقراراً نسبياً للأوضاع في مناطق وجودها، كان الطرف المقابل المعترف به ممثلاً للشرعية يعيش في دوامة لا تنتهي من الشلل، وكانت آثارها السلبية تتعاظم أمام أعين الجميع من دون أن يتمكن ممثلو "الشرعية" من لجم جماح التدهور السريع في قدرتها على التحكم في المناطق المسماة "محررة"، في إشارة الى تلك التي لم يعد للحوثيين نفوذ عسكري فيها.

فداحة الأخطار

أصبح اليمنيون حائرين وتحت رحمة طرف عابث لا يدرك فداحة الأخطار التي تمر بها البلاد جراء إقحامها في معركة لا يمكن لأحد التنكر لها، لكنه في الوقت ذاته غير قادر على تعديل مجراها ولا المساهمة المؤثرة فيها. لا تدرك "الجماعة" أن كل إمكاناتها لن تستطيع إنقاذ أهلنا في غزة وها نحن نرى حجم التدمير اليومي الذي تمارسه إسرائيل من دون أن يرف جفن العالم. ما تفعله "الجماعة" لن يغير في موازين القوى ولن يوقف إبادة الفلسطينيين والأهم أنه يعطي ذريعة لإلحاق أكبر الضرر ضد من يفكر في تهديد إسرائيل تحت غطاء كذبة كبرى يسمونها "الدفاع عن النفس".


Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

موعد انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي رسميًا

شمسان بوست | 450 قراءة 

عاجل : المملكة العربية السعودية ترد على الهجوم الاسرائيلي في سوريا

جهينة يمن | 430 قراءة 

عاجل : الجيش الامريكي يفاجئ الجميع ويتخذ قرار جديد لمحاربة الحوثيين بهذه الطريقة وعبر هذه الجهات "تفاصيل"

جهينة يمن | 420 قراءة 

الأمير تركي الفيصل يعلن موعد انضمام اليمن لمجلس التعاون الخليجي

المرصد برس | 394 قراءة 

هل دقت الساعه.. وزير الدفاع السعودي في واشنطن يرافقه السفير السعودي لدى اليمن ؟

المرصد برس | 390 قراءة 

الصحفي بن سلمان يفجرها ويكشف عن نقلة خطيرة لصالح الحوثي

المرصد برس | 363 قراءة 

مليشيا الحوثي تهدد السعودية والإمارات ويتحدث عن خيارات للحرب القادمة

المرصد برس | 348 قراءة 

الريال اليمني بين الاستقرار والتفاوت.. أسعار الصرف تواصل تحركاتها في عدن

العين الثالثة | 321 قراءة 

استعدادات كبرى لتنفيذ حكم الإعدام في إب

كريتر سكاي | 312 قراءة 

أسعار صرف الريال اليمني مقابل السعودي والدولار في صنعاء وعدن ومأرب اليوم الخميس 27 فبراير 2025م

بران برس | 255 قراءة