اهتمام أميركي شديد بدعم "الديمقراطية" في اليمن يثير ريبة أنصار الانتقالي الجنوبي

     
عدن تايم             عدد المشاهدات : 362 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
اهتمام أميركي شديد بدعم "الديمقراطية" في اليمن يثير ريبة أنصار الانتقالي الجنوبي

- بدأ تكاثف التحركات السياسية الأميركية الداعمة لـ”الديمقراطية” والهادفة لإحياء دور الأحزاب اليمنية يثير ريبة المجلس الانتقالي الجنوبي، كون تلك التحركات انصبّت على مناطق نفوذ المجلس وبدا أنّها تستهدف التمكين لكيانات سياسية مضادّة في برامجها وأيديولوجيتها لمشروعه المتمثّل في تأسيس دولة الجنوب المستقلّة.

وتمّ خلال الفترة القريبة الماضية تسجيل نشاط غير اعتيادي لدبلوماسيين ومؤسسات أميركية تعنى بالديمقراطية، كان أبرزها حضور السفير الأميركي لدى اليمن ستيفن فاجن مؤخّرا لفعالية انتظمت في عدن وتمّ خلالها الإعلان عن تكتّل حزبي واسع داعم للسلطة الشرعية اليمنية قاطعها الانتقالي، بينما قالت مصادر سياسية إنّ سفارة الولايات المتحدة هي من وقفت أصلا وراء تأسيس التكتل الجديد.

وفي نطاق التحركات الموازية للاهتمام الأميركي المفاجئ بالديمقراطية التي لا تعد مطلبا ملحا في اليمن الذي يواجه سكانه صعوبات حياتية جمّة وصلت حدّ تهديد المجاعة والأوبئة لعدد كبير منهم، بادر المعهد الديمقراطي الأميركي بالتعاون مع الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إلى تنظيم فعالية سياسية في مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت “هادفة لدعم المكونات الشبابية بالمحافظة”، لكنّ المنظمين فوجئوا باقتحامها من قبل مجموعة من شباب المدينة المعروف عنها كونها معقلا رئيسيا للمجلس الانتقالي الجنوبي، ومنعهم من مواصلة الفعالية.

ولم يتبنّ الانتقالي ما قام به هؤلاء الشبان، لكن مصادر محلّية قالت إنّ ما أقدموا عليه يعكس مزاجا عاما لدى أنصار المجلس ومساندي مشروعه تجاه عملية تجميع الأحزاب المرتبطة على ما يبدو بجهود تأسيس معسكر حزبي موسّع وتهيئه للمشاركة في مسار إرساء حلّ سلمي للصراع اليمني قد لا يكون إنشاء دولة الجنوب المنشودة ضمن خطواته.

وأظهرت كل من الولايات المتحدة والأمم المتحدة اهتماما مفاجئا بدور الأحزاب في اليمن، وذلك على الرغم من التراجع الشديد في دور تلك الأجسام السياسية سواء في مناطق سيطرة الحوثيين أو في مناطق الشرعية حيث تقدمت إلى واجهة الفعل قوى ما فوق حزبية.

ودعا السفير فاجن في وقت سابق الأحزاب والمجموعات السياسية في اليمن إلى نبذ خلافاتها وإيجاد إطار لتطوير التنسيق والتعاون فيما بينها.

جاء ذلك بعد أن كان المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ قد أعلن عن شروع مكتبه في إجراء مشاورات مع الأحزاب السياسية والمجتمع المدني لبلورة رؤية لعملية سلام شاملة في البلاد.

وتعكس تلك الالتفاتة الأميركية – الأممية لدور الأحزاب اليمنية مدى الصعوبة التي يواجهها المجتمع الدولي في التعاطي مع المشهد اليمني شديد التشتت والعصي عن التأطير.

لكنّ الأمل في اتّخاذ الأحزاب اليمنية طرفا محاوِرا يصطدم بالقدرات الفعلية لتلك الأحزاب ومدى شعبيتها وحضورها الحقيقي بين فئات المجتمع.

وقال فاجن إن الوكالة الأميركية للتنمية الدولية والمعهد الديمقراطي الوطني ‎يدعمان تحالف الأحزاب والمجموعات السياسية في اليمن لتطوير إطار للتعاون والتقدم. وورد في منشور بثّته السفارة الأميركية لدى اليمن بمناسبة اليوم العالمي للديمقراطية قوله “الآن أكثر من أيّ وقت مضى على اليمنيين أن يضعوا خلافاتهم السياسية جانبا ويتوحدوا لمواجهة التحديات اليومية التي يواجهونها”.

وجاء لاحقا إعلان تشكيل تكتل سياسي موسّع من عدد كبير من الأحزاب والقوى السياسية، ليس من بينها المجلس الانتقالي الجنوبي، بمثابة استجابة لدعوة السفير.

ويعارض المجلس تشكيل أيّ كيان مواز يكون شريكا بديلا عنه للشرعية اليمنية خلال المرحلة المقبلة التي قد تكون مرحلة تمرير اتفاق سياسي مع الحوثيين بشأن حل سلمي للصراع.

وأعلن ثلاثة وعشرون حزبا ومكوّنا سياسيا متعدّدة التوجهات والمشارب الفكرية والأيديولوجية من بينها حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح فرع جماعة الإخوان المسلمين في اليمن عن تأسيس “التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية”.

وجاء في بيان التأسيس التأكيد على التزام التكتل الجديد بالدستور والقوانين السارية والتمسّك بالمرجعيات المتفق عليها محليا ودوليا.

ووضع تكتّل الأحزاب “استعادة الدولة اليمنية وتوحيد القوى الوطنية في مواجهة التمرد والانقلاب” (الحوثي) ضمن أبرز أهدافه.

وتعرّض إلى ما سمّاه القضية الجنوبية التي قال في بيانه إنّ حلّها يعدّ “مفتاحا أساسيا لأيّ حل سياسي شامل وعادل،” داعيا إلى “ضرورة وضع إطار خاص بالقضية الجنوبية ضمن الحل السياسي النهائي لليمن”.

لكنّ البيان شدّد في المقابل على التزام التكتل “بالحفاظ على النظام الجمهوري في إطار دولة اتحادية مع التأكيد على سيادة واستقلال الجمهورية اليمنية وسلامة أراضيها”.

ومن شأن هذه النقطة الأخيرة أن تشكّل عامل افتراق نهائي بين التكتّل الجديد والمجلس الانتقالي الجنوبي الذي أعلن رفضه المشاركة فيه بينما بادرت جهات مقرّبة منه إلى شنّ حملة نقد عنيفة للتكتّل منذ رواج خبر إنشائه.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

جريمة مروّعة في أقدس الأوقات.. غضب شعبي وإدانات واسعة لمجزرة الحوثيين في حيران (رصد)

بران برس | 774 قراءة 

اول تعليق من الحرس الثوري الايراني بشان انباء مقتل نتنياهو

مراقبون برس | 657 قراءة 

محافظ ”عدن” يخرج عن صمته ويوجه للإنتقالي ضربة موجعة

المشهد اليمني | 643 قراءة 

توقيع اتفاق سعودي يمني جديد في الرياض

نيوز لاين | 400 قراءة 

حريق هائل في مطار دبي عقب هجوم بطائرة مسيرة... والسلطات توضح - (فيديو)

بوابتي | 362 قراءة 

صورة لمجموعة من اليمنيين يتناولون إفطار رمضان على سطح مبنى مقابل برج الساعة أثارت اعجاب السعوديين

يمن فويس | 360 قراءة 

استعدادات أميركية ضخمة.. تحليق قاذفات استراتيجية ثقيلة في قاعدة فيرفورد مع تصاعد الحرب ضد النظام الإيراني

حشد نت | 351 قراءة 

هاني بن بريك يدلي بشهادة ”لله وللتاريخ“ بشأن دور السعودية في تحرير عدن

بوابتي | 322 قراءة 

عدن تشهد لأول مرة رفع صورة قيادي انتقالي بدلاً عن عيدروس الزبيدي

نيوز لاين | 299 قراءة 

مصدر حكومي يكشف تفاصيل هامة بشأن تأخر رواتب الدفاع والداخلية

عدن توداي | 292 قراءة