أثار منشور للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن تضمّن جدولًا إحصائيًا أظهر اسم “الجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي)” في المرتبة الثانية ضمن قائمة دول نُسبت إليها أعلى معدلات حصول الأسر المهاجرة على المساعدات الاجتماعية في الولايات المتحدة، دون الإشارة إلى اسم الجمهورية اليمنية.
رسالة تمهيدية لإجراءات محتملة
ويرى محللون ومتابعون أن إعادة نشر هذا النوع من البيانات من قبل دونالد ترامب لا يمكن فصلها عن الخطاب المتشدد الذي تتبناه الإدارة الأمريكية تجاه ملف الهجرة، معتبرين أن تسليط الضوء على نسب حصول بعض الجاليات، ومن بينها اليمنيون، على المساعدات الاجتماعية، يُعد رسالة واضحة تمهّد لاتخاذ إجراءات جديدة قد تطال المغتربين اليمنيين، سواء على مستوى برامج الإعانات أو سياسات الإقامة والهجرة.
ويشير هؤلاء إلى أن استخدام بيانات قديمة في توقيت سياسي حساس يعكس توجّهًا لإعادة فتح ملفات الهجرة من زاوية اقتصادية وأمنية، بما قد ينعكس مستقبلًا على أوضاع آلاف اليمنيين المقيمين في الولايات المتحدة، خصوصًا في ظل التصعيد المتكرر في خطاب ترامب بشأن “عبء المهاجرين” على النظام الاجتماعي الأمريكي.
سبب التسمية: بيانات قديمة لا موقف سياسي
وبحسب توضيحات متخصصة في قواعد بيانات الهجرة الأمريكية، فإن استخدام مسمى اليمن الشمالي يعود إلى أن الجدول مأخوذ من إحصاءات أمريكية قديمة تعود إلى ما قبل إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، حين كان اليمن منقسمًا إلى دولتين معترف بهما دوليًا:
الجمهورية العربية اليمنية (الشمال)
جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (الجنوب)
تسجيل الهجرة حسب بلد الميلاد
وتعتمد المؤسسات الأمريكية، خصوصًا في ملفات الهجرة والضمان الاجتماعي، على اسم الدولة كما كان قائمًا وقت ولادة الشخص أو دخوله إلى الولايات المتحدة، ولا يتم تحديث هذه البيانات تلقائيًا بعد توحّد الدول أو تغيّر مسمياتها السياسية.
سجلات لم تُدمج بعد الوحدة
كما أن العديد من السجلات الإحصائية لم يتم دمجها تحت مسمى “الجمهورية اليمنية” بعد الوحدة، وهو أمر شائع في قواعد البيانات الأمريكية، وينطبق أيضًا على دول أخرى شهدت تحولات سياسية كبرى، مثل الاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا وزائير.
ترامب أعاد النشر فقط
وأكد متابعون أن ترامب لم يُعدّ الجدول أو يصممه بنفسه، بل قام بإعادة نشر صورة لبيانات جاهزة، دون تعديل المسميات الواردة فيها، ما ينفي وجود دلالة سياسية أو اعتراف بانقسام اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news