الحرب مع إسرائيل في ميزان الربح والخسارة

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 136 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الحرب مع إسرائيل في ميزان الربح والخسارة

تشن معظم الحروب سعيا لتحقيق أهداف معينة، لم يكن متاحا تحقيقها قبلها، أو ربما لفرض واقع حال جديد، يغير واقع حال المعادلات التي قائمة، وتقلب موازين القوى أو تغيرها، وتفرض ظروف جديدة، فتتيح إملاء شروط من قبل الأقوياء والمنتصرين على الأخرين..

لم تخلوا الحروب العربية مع الكيان الإسرائيلي، من وجود مباشر وواضح للقوى الغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، تحت مختلف الحجج والذرائع، التي كانت تسوقها تلك القوى لتقنع بها مجتمعاتها، من خلال ألتها الإعلامية الضخمة، التي كان يسيطر عليها اليهود، قبالة فشل إعلامي عربي وإسلامي، يظهر جهلنا الكامل بخطورة تلك الأداة..

معظم تلك الحروب كانت تنتهي بهزيمة واضحة للعرب، بإستثناء ما حققته مصر عام 1973، عندما إستعادت معظم سيناء، وما حققته المقاومة الإسلامية في لبنان عامي 2000 و2006، من طرد للكيان من مناطق واسعة من الجنوب اللبناني، فيما كان الكيان هو المنتصر وبشكل لا لبس فيه في بقية المواجهات..

ما قد يغيب عن الكثيرين، انه وخلال عشرات السنوات من هذا الصراع، كان الغرب هو الخاسر الأكبر.. فكيف ذلك!

منذ تصدر الولايات المتحدة للشأن العالمي بعد الحرب العالمية الثانية، وتراجع الغرب عن دوره الإستعماري كقائد للعالم، وصيرورته تابعا لسياساتها مضطرا، كنتيجة لأثار تلك الحرب المدمرة.. صارت أمريكا هي من تصدر الثقافة، وتحدد معاير الحقوق، وتعلب دور الوسيط لكل النزاعات في العالم، حتى لو كانت من صنعها، بل وصارت تقدم نفسها كنموذج " الحياة الحلم" التي يجب أن تكون عليها الحياة الإنسانية..

بل وصلت مرحلة أن صارت هي المعيار، لمختلف القضايا الثقافية والحضارية والفكرية، خصوصا مع إنهيار خصمها النوعي "الإتحاد السوفياتي" وفشل الفكر الشيوعي، لكن ما كان يزعزع هذا الدور "المتفرد" لأمريكا، هو إنحيازها الكامل للكيان الغاصب، رغم محاولتها تغطية ذلك كله، بثوب الدفاع عن النفس، وحفظ الديمقراطية وحقوق الإنسان، وكثير من تلك " المفاهيم" التي كانت تقدمها كثوابت لسياساتها ومنهجيتها..

لكن كل ذلك وعندما بدأت المجتمعات، تقارن بين ما تدعيه "أمريكا والحضارة الغربية" وما تطبقه وتفعله، خصوصا خلال الحرب الأخيرة ضد فلسطين ولبنان، صار سلسلة من الأكاذيب والخدع، وان ما كانت تدعيه أمريكا، من دفاعها عن الحقوق والإنسان والنساء وما شابه، كان نفاقا له أهداف سياسية بحته..

من الواضح أن دور النموذج الأخلاقي والمجتمعي والديمقراطي والحقوقي، أو دور والوسيط المحايد العادل، لم يعد صالحا، لأن تلعبه أمريكا، وليس أمام الحكومات أو النخبة السياسية، بل ولم يعد مقبولا مجتمعيا ولا حتى من قبل المجتمعات الغربية نفسها.. وهنا خسارتهم الكبرى.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

إطلاق نار على حراسة قصر معاشيق في عدن .. مدير مكتب ”المحرمي” ينشر صور صادمة

المشهد اليمني | 722 قراءة 

نهاية النفوذ؟.. قوات العمالقة تنفذ قراراً جريئاً في قلب التواهي!

المشهد اليمني | 665 قراءة 

وفاة العقيد الداعري بصعقة كهربائية بعدن

كريتر سكاي | 610 قراءة 

انقلاب ''ناعم'' لمحافظ عدن الجديد

مأرب برس | 568 قراءة 

تصريحات اليماني تثير تساؤلات واسعة.. هجوم على الرياض رغم دورها في إنقاذ اليمن من انقلاب الحوثيين

يني يمن | 520 قراءة 

محافظ عدن يحذف الطير الجمهوري من صفحة السلطة المحلية ويعتمد مسمى "العاصمة عدن"

الحرف 28 | 494 قراءة 

الامن الوطني يكشف حقيقة مهاجمته لابوزرعة المحرمي بشان القرارات التي اصدرها

كريتر سكاي | 433 قراءة 

العمراني يفتح النار على المحرمي: رفض رفع علم اليمن خيانة للقسم وتمادٍ في الباطل

قناة المهرية | 432 قراءة 

الجرادي: اساءات خالد اليمني ضد بلده اليمن والسعودية خطيرة ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة

الإصلاح نت | 426 قراءة 

توقف الراتب ومذكرة قبض.. لماذا تحركت ”قوات العمالقة” ضد صقر ردفان؟

المشهد اليمني | 418 قراءة