حكومة بأوراق مزورة.. كيف أصبح "بن مبارك" نصابًا في عيون الشرعية؟

     
العين الثالثة             عدد المشاهدات : 539 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
حكومة بأوراق مزورة.. كيف أصبح "بن مبارك" نصابًا في عيون الشرعية؟

في مشهد يعكس حالة الفوضى التي أصبحت السمة الأساسية لمؤسسات الشرعية اليمنية، كشفت وثائق حصلت عليها صحيفة "الأمناء" عن فضيحة نصب كبرى نفذتها شبكة مكونة من أكثر من 20 شخصًا، قاموا بانتحال شخصية وزير الخارجية السابق، أحمد عوض بن مبارك.

هذه الشبكة، التي يبدو أنها استلهمت خططها من أفلام هوليوود، تمكنت من استغلال منصب "الوزير الوهمي" لتنفيذ عمليات نصب تجاوزت قيمتها مليون ونصف دولار، وكان أبرز ضحاياها شخصيات سياسية وأمنية رفيعة، بما فيهم حيدر أبو بكر العطاس واللواء علي ناصر لخشع.

شبكة نصب أم دولة ظل؟

الوثائق تشير إلى أن المتهمين استخدموا جوازات سفر وبطاقات هوية مزورة، كما قاموا بانتحال هويات وهمية لإصدار وكالات وتنازلات مزورة، ويبدو أن هذه الشبكة ليست مجرد مجموعة من النصابين التقليديين، بل إنها "حكومة ظل" قائمة بذاتها، قادرة على إصدار الوثائق القانونية وتزوير بطاقات المحاماة، لتقديم استشارات قانونية وهمية وكأنها شرعية بالفعل.

قيادات "الشرعية" ضحايا نصب؟

الأمر الذي يزيد المشهد سخرية، هو أن هذه الشبكة لم تكتفِ بالنصب على المواطنين العاديين، بل استهدفت قيادات الشرعية اليمنية نفسها! فقد وقع في شباكها عدد من الشخصيات الرفيعة، من بينهم السفير محمد العشبي والقاضي المرحوم فهيم عبدالله الحضرمي، وغيرهم ممن ظنوا أن من يجلس خلف المكاتب الفاخرة في الحكومة الشرعية قادر على حمايتهم، ليكتشفوا أنهم في الحقيقة ضحايا لنفس "اللعبة".

صمت الحكومة: تواطؤ أم خوف من الفضيحة؟

في الوقت الذي تتزايد فيه عمليات النصب والاحتيال، يبقى السؤال الكبير: أين هي الحكومة من كل هذا؟ يبدو أن القيادة الشرعية اليمنية فضّلت الصمت والسكوت على الفضيحة، وكأنها ترى في كشف هذه العمليات تهديدًا لاستقرارها السياسي الهش أصلاً، فهل هذا الصمت هو نتيجة خوف من الفضيحة، أم أن الأمر يتجاوز ذلك إلى تواطؤ ضمني مع هذه الشبكات؟

عجز الشرعية: فشل أم استراتيجية؟

مع استمرار هذا الوضع، يبقى السؤال الأهم: هل فقدت الحكومة السيطرة على الأمور، أم أنها تُمارس دورها في الصمت المطبق كجزء من "استراتيجية" خفية؟ في كلا الحالتين، يبدو أن الوضع أصبح مأساويًا، لدرجة أن "الشرعية" نفسها أصبحت ضحية نصابين تفوقوا على فسادها المتجذر.

في ظل غياب الرقابة الحقيقية، لم يعد مستغربًا أن نجد الحكومة الشرعية عاجزة حتى عن حماية نفسها من النصابين، فكيف لها أن تحمي الشعب؟ يبدو أن علينا الانتظار حتى تتحول الحكومة كلها إلى مجرد ذكرى في مذكرات النصب والاحتيال التي تحكمت في البلاد.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الفريق ”محمود الصبيحي” يفاجئ ”عيدروس الزُبيدي” بضربة قاسية ومؤلمة

المشهد اليمني | 1046 قراءة 

وزير الخارجية الإيراني يتصل بنظيره القطري.. والأخير يلقنه درسا قويا

المشهد اليمني | 749 قراءة 

بموافقة إيران .. دولتان فقط يسمح بمرور سُفنها

موقع الأول | 680 قراءة 

فتحي بن لزرق يوجه رسالة إلى دول الخليج ويحذّرها من أكبر خطأ استراتيجي

بوابتي | 581 قراءة 

بدء الحرب البرية على إيران..

عدن أوبزيرفر | 578 قراءة 

المحلل السياسي المصري حمدي الحسيني لـ“برَّان برس”: إضعاف إيران سيفتح نافذة للسلام في اليمن ويعيد جماعة الحوثي لحجمها الحقيقي (حوار)

بران برس | 506 قراءة 

ماذا يفعل الحوثي في رأس عيسى؟ سرّ ”الميزان الجديد” الذي صدم الجميع!

المشهد اليمني | 468 قراءة 

عبدالملك الحوثي أمام قرار مصيري.. وترقب لما سيعلنه خلال أيام

نافذة اليمن | 466 قراءة 

عاجل : أول تصريح للرئيس الإيراني يخاطب فيه قادة دول الخليج بخصوص أعمال القصف الإيرانية

عدن الغد | 446 قراءة 

الحرس الثوري الإيراني يفعل جبهة اليمن ويأمر الحوثيين بإطلاق الصواريخ والمسيّرات

جنوب العرب | 443 قراءة