كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الفصول الدراسية؟

     
العاصفة نيوز             عدد المشاهدات : 143 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
كيف سيغير الذكاء الاصطناعي مستقبل الفصول الدراسية؟

العاصفة نيوز/متابعات

مع بداية العام الدراسي الجديد، يشق الذكاء الاصطناعي طريقه إلى الفصول الدراسية. ففي خطوة تجريبية، تعتمد مدرسة خاصة في لندن نظاماً تعليمياً جديداً يعتمد على الذكاء الاصطناعي في تدريس مواد أساسية لامتحانات الشهادة العامة للدراسة الثانوية، وذلك في فصول تدار بأنظمة ذكية وتحت إشراف «مدربين تعليميين» بدلاً من المعلمين التقليديين.

 

ومع ذلك، يواجه هذا التوجه التكنولوجي في التعليم بعض المقاومة، ففي كوريا الجنوبية أثارت خطة لاستخدام كتب رقمية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في المدارس عام 2025 انتقادات واسعة من الأكاديميين وأولياء الأمور.وكما هي الحال في مجالات أخرى، فمن غير المرجح أن يحل الذكاء الاصطناعي محل المعلمين، وهذا ما لا يجب أن يحدث.

 

حيث تؤكد الأبحاث المختلفة أن أفضل طرق التعلم تكون اجتماعية، وتنطوي على تفاعل بين المعلمين والطلاب وبين الطلاب بعضهم بعضاً. ويعد هذا سبباً مهماً وراء أن «المساقات التعليمية الهائلة المفتوحة عبر الإنترنت»، وهي دورات تعليمية مفتوحة المصدر وموجودة عبر الإنترنت وتهدف إلى مشاركة واسعة، لم ترق إلى الضجة التي أحدثتها لدى ظهورها في العقد الماضي.

 

ومن غير المرجح أن يكون الذكاء الاصطناعي قادراً على أن يكون بديلاً عن الحكم والتحفيز والتوجيه والرعاية التي يمكن للمعلم تقديمها. لكن، بما أن الطلاب سيدخلون عقب انتهاء دراساتهم أماكن عمل مجهزة بالذكاء الاصطناعي، يتعين على المدارس إعدادهم للمضي قدماً في هذا العالم، بما في ذلك فيما يتعلق بالطريقة التي يتعلمون بها. ويحوي الذكاء الاصطناعي في طياته آفاق تمكين المعلمين، مما سيمنحهم مزيداً من الوقت لإنجاز أفضل ما يمكنهم القيام به.

 

ويمكن للتكنولوجيا، على سبيل المثال، مساعدة المعلمين في الأعمال الروتينية التي يتممونها خارج الفصول الدراسية، وتكون غير مدفوعة الأجر في بعض الأحيان. وتطلق شركات التكنولوجيا التعليمية بالفعل منتجات تساعد المعلمين على إعداد خطط الدروس والعروض التقديمية، وأيضاً مهام يوكلون بها الطلاب.

 

ومع ذلك، فهذه الأدوات، شأنها شأن أدوات الذكاء الاصطناعي في كل المجالات، يجب أن تخضع للمراقبة؛ تحاشياً «للهلوسات والتحيزات» المحتملة. وتطلق أنظمة متقدمة على نحو متزايد أيضاً بإمكانها تصحيح الاختبارات والواجبات المنزلية، وبإمكانها حتى تقديم ملحوظات على الواجبات المكتوبة.

 

وتعمل شركات التكنولوجيا التعليمية أيضاً على تطوير معلمين مدعومين بالذكاء الاصطناعي بإمكانهم تمهيد الطريق لمنح الطلاب مزيداً من الاهتمام الفردي عن طريق متابعة التقدم الذي يحرزونه وفهمهم وتقديم الدعم المناسب لهم.

 

فعلى سبيل المثال، صممت الأجهزة اللوحية الرقمية في كوريا الجنوبية بحيث تكون قابلة للتخصيص بطريقة تمكن سريعي وبطيئي التعلم من الحصول على تقييم من البرمجيات وتوكيلهم بمهام محددة يولدها الذكاء الاصطناعي. ويتوجب على المدرسين من ناحية أخرى أن يشرفوا على تقدم الطلاب وإكمال الحصص الدراسية على الإنترنت بالكثير من المناقشات في الفصول الدراسية والأنشطة المشتركة.

 

ويعد ضمان عدم اعتماد الطلاب بصورة تامة على الذكاء الاصطناعي واستخدامه لكتابة المقالات وحلول المسائل الرياضية واحدة من المشكلات التي تواجه المعلمين. لذلك، تتوسع بعض المدارس في استخدام مبدأ «التعليم المعكوس»، أي تبتعد عن إلزام الطلاب بكتابة مقالات في المنزل، حيث يسهل استخدام الذكاء الاصطناعي في إنجاز المطلوب.

 

وعوضاً عن ذلك، تستخدم الواجبات المنزلية في دراسة المواد التعليمية، وربما عن طريق الذكاء الاصطناعي، ويستغل الوقت الذي يقضونه داخل الفصول الدراسية في تعزيز فهمهم لما درسوه من خلال النقاش أو بالاختبار، أو بحل المشكلات وبعض الأعمال المكتوبة الخاضعة للإشراف.

 

إن من شأن الأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أن تجعل التعليم أكثر كفاءة. كما أن بإمكان هذه الأدوات إتاحة تعلم المواد بطرق أكثر ابتكاراً. ويمكن للطلاب خوض نقاشات مع شخصيات رمزية بلغات أجنبية، أو زيارة المحطة الفضائية الدولية باستخدام سماعات رأس الواقع الافتراضي، أو استخدام برمجيات الذكاء الاصطناعي للمشاركة في إبداع الموسيقى والفنون.

 

عموماً، سيتطلب بروز الذكاء الاصطناعي، ليس فقط في التعليم وإنما في سوق العمل أيضاً، إعادة تفكير فيما تعلمه المدارس وكيفية تدريسه. ويسهل الوصول الفوري لتكنولوجيا المعلومات الابتعاد عن الحفظ عن ظهر قلب والتوجه نحو تطوير قدرة الطلاب وبجعله المعلمين أكثر إنتاجية، يتيح التعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي إمكانية تعويض النقص في طاقم التدريس، خصوصاً في المناطق والبلدان الأكثر فقراً. لكن من أجل تحقيق أقصى استفادة من هذه التكنولوجيا، دون تقويض المعايير التعليمية القائمة، سيحتاج المعلمون والمدارس والحكومات إلى التكيف معها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

شرط وحيد لاستلام المرتبات في عدن

كريتر سكاي | 648 قراءة 

تطور عاجل.. ضبط المتهم بحيازة هاتف القعقاع

كريتر سكاي | 573 قراءة 

فتحي بن لزرق يكشف تفاصيل صادمة عن تشكيل لواء عسكري في محيط عدن

كريتر سكاي | 469 قراءة 

بكلمة واحدة فقط!.. بن لزرق يعلق على زيارة الوزير الأسبق (الميسري) إلى السعودية

موقع الأول | 393 قراءة 

وزير النفط اليمني يوضح أين تذهب إيرادات شركة صافر في مأرب (فيديو)

يمن ديلي نيوز | 298 قراءة 

بدء صرف مرتبات جهة رسمية في المحافظات المحررة

كريتر سكاي | 231 قراءة 

الميسري يتوجه إلى الرياض في زيارة سياسية تستمر ثلاثة أيام وسط ترقب للقاءات مهمة بشأن الحوار الجنوبي

صحيفة ١٧ يوليو | 219 قراءة 

انفجارات تهز المنطقة العسكرية الأولى بحضرموت عقب ساعات من استهداف معسكر في طور الباحة بلحج

موقع حيروت | 211 قراءة 

إغلاق المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي الجنوبي ومكتب الزُبيدي في عدن

نافذة اليمن | 164 قراءة 

عاجل:مقتل مسافر يمني عقب التقطع له أثناء توجهه إلى السعودية

كريتر سكاي | 161 قراءة