يمن إيكو|تقرير:
قبل أيام من انطلاق كأس العالم 2026، تتزايد المؤشرات على أن العوائد الاقتصادية المتوقعة للمدن الأمريكية المضيفة قد تكون أقل من التقديرات الأولية، في ظل ارتفاع تكاليف السفر والإقامة والتذاكر، وتراجع الحجوزات الفندقية عن المستويات المأمولة، بسب أزمة الطاقة التي ضربت قطاع السفر العالمي نتيجة تداعيات الحرب على إيران، وفقاً لتقارير نشرتها وسائل الإعلام الغربية والعالمية، وتابعها موقع “يمن إيكو”.
ووفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، فإن التقديرات تشير إلى أن البطولة، التي تضم 48 منتخباً و104 مباريات، كانت مرشحة لتحقيق أثر اقتصادي يصل إلى 30.5 مليار دولار، مع توقع استقبال 1.24 مليون زائر دولي للولايات المتحدة ورفع إيرادات الفنادق بنحو 900 مليون دولار، غير أن مؤشرات السوق الحالية تظهر تباطؤاً في الطلب مقارنة بالتوقعات التي سبقت انطلاق البطولة.
وأكدت بيانات جمعية الفنادق والإقامة الأمريكية أن نحو 80% من الفنادق في المدن المضيفة سجلت حجوزات أقل من المتوقع، فيما بلغت الحجوزات في نيويورك (مستضيف المباراة النهائية)، نحو 65% فقط من المستويات المتوقعة، كما أفادت تقارير أخرى بأن 80% من فنادق منطقة بوسطن تعمل دون متوسط الإشغال الموسمي المعتاد.
وأشار تقرير الـ”بي بي سي”، إلى أن تكلفة حضور المباريات واحدة من أهم العوائق أمام الجماهير، مؤكداً أن سعر بعض تذاكر نهائي كأس العالم ارتفع إلى 8680 دولاراً، مقارنة بسقف كان مقدراً عند 1550 دولاراً خلال ملف الترشح.
وأظهرت بيانات إعادة البيع وجود نحو 180 ألف تذكرة معروضة قبل أيام من انطلاق البطولة، بينما تراجعت أسعار إعادة البيع بنحو 20% خلال الشهر الماضي، حسب التقرير.
التحديات الاقتصادية، لا تقتصر على التذاكر، إذ يواجه الجماهير تكاليف نقل مرتفعة داخل الولايات المتحدة، إذ أكد تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”، أن أجرة القطار ذهاباً وإياباً إلى ملعب “ميتلايف” في نيوجيرسي بلغت 98 دولاراً بعد خفضها من 150 دولاراً، مقارنة بالسعر المعتاد البالغ 12.90 دولاراً فقط، فيما بلغت تذكرة النقل إلى ملعب “جيليت” في ماساتشوستس 80 دولاراً مقابل نحو 20 دولاراً في الظروف العادية.
وتشكل أسعار الوقود والتنقل الجوي بين المدن المضيفة تحدياً إضافياً، فوفقاً لتقرير نشره موقع الجزيرة الناطق باللغة الإنجليزية، فإن متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة ارتفع إلى 4.16 دولار للغالون مقارنة بـ2.98 دولار قبل أشهر، في وقت تتطلب البطولة تنقل الجماهير بين 16 مدينة موزعة على ثلاث دول، ما يرفع كلفة الرحلات الداخلية والإقامة.
ونقل موقع الجزيرة عن مايك إدواردز، أستاذ إدارة الرياضة بجامعة ولاية كارولينا الشمالية، قوله: “هناك رغبة أقل في السفر ودفع أسعار مرتفعة للتذاكر، وأعتقد أن هناك أيضاً بعض القضايا الجيوسياسية التي تجعل الناس أكثر حذراً بشأن السفر إلى الولايات المتحدة وإنفاق الأموال فيها”، في إشارة إلى تداعيات الحرب التي شنتها واشنطن وتل أبيب على إيران بنهاية فبراير الماضي على الاقتصاد العالمي والأمريكي في المقام الأول.
وفيما نقلت تقارير اقتصادية عن عاملين في قطاع الضيافة أن الطلب الدولي جاء دون التوقعات رغم الاستعدادات المبكرة للفنادق ورفع الأسعار، أكد محللون أن المشكلة لا ترتبط بشعبية كرة القدم بقدر ارتباطها بتداخل عدة عوامل اقتصادية ولوجستية، تشمل ارتفاع أسعار التذاكر والفنادق والمواصلات، إضافة إلى مخاوف التأشيرات وإجراءات الدخول.
وبينما تستضيف الولايات المتحدة 78 مباراة من أصل 104 مباريات في البطولة، فإن قدرة المدن الأمريكية على تحقيق المكاسب الاقتصادية الموعودة ستظل رهناً بتدفقات الحجوزات والسفر خلال الأسابيع المقبلة، لكن ذلك سيظل عائقاً مع استمرار التصعيد الأمريكي على إيران، وما يترتب على ذلك من إغلاق لمضيق هرمز، وتعطيل امدادات الطاقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news