أثار الموقف الأخير الحازم الذي أعلنه رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، خلال لقاءاته الدبلوماسية رفيعة المستوى، موجة من النقاشات والتحليلات السياسية حول توقيت وخلفيات هذا التوجه؛ حيث شدد على أن "لا سلام في اليمن إلا بعد نزع سلاح الميليشيات"، معتبراً أن أمن الممرات المائية والملاحة الدولية يبدأ من فرض السيادة على اليابسة.
وعلّق الباحث والمحلل السياسي مصطفى ناجي على هذا الخطاب بالتساؤل حول ما إذا كان هذا الموقف المتقدم يعكس ثقة متزايدة لدى الحكومة الشرعية بقدرتها على تنسيق الفعل العسكري، مستفيدة من المتغيرات الأخيرة في الخارطة الأمنية لجنوب وشرق اليمن، أم أنه يمثل ورقة ضغط سياسية وتفاوضية صلبة مع اقتراب الأطراف من صياغة الملامح النهائية لـ "خارطة طريق" السلام.
وجاءت مواقف الرئيس العليمي خلال استقباله الأربعاء، رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي باتريك سيمونيه، لبحث سبل تعزيز الشراكة المؤسسية وتوسيع التمويل التنموي.
وأكد الرئيس أن السلام المستدام لا يمكن اختزاله في "وقف إطلاق النار"، بل يتطلب بناء مؤسسات دولة حقيقية تحتكر القوة وتمارس سيادتها الكاملة على كل شبر من ترابها.
وأوضح أن أي مقاربة دولية للحل السياسي يجب ألا تنفصل عن إنهاء التهديد الذي يمثله وكلاء إيران للملاحة الدولية، وفي مقدمة ذلك نزع أسلحة الجماعات المارقة.
ووجّه العليمي رسالة صريحة للغرب قائلاً إن تباطؤ المجتمع الدولي في معالجة مصادر التهديد يرفع كلفة تأمين التجارة العالمية، مؤكداً أن دعم قدرات الدولة اليمنية لحماية سواحلها هو استثمار مباشر وحيوي في الأمن الأوروبي والعالمي.
وحثّ رئيس مجلس القيادة الرئاسي دول الاتحاد الأوروبي على اتخاذ خطوات عملية والالتحاق بالإجراءات والقرارات الدولية الخاصة بتصنيف جماعة الحوثيين كمنظمة إرهابية، وتوسيع العقوبات لتستهدف قياداتها، وشبكاتها المالية، واللوجستية، وخطوط تهريب السلاح وغسل الأموال.
وعلى الصعيد الداخلي، تطرق الرئيس إلى مسار الإصلاحات الاقتصادية والمؤسسية الجارية، مستعرضاً الجهود المستمرة لتوحيد القرار الأمني والعسكري تحت مظلة الدولة، والتي تتم بدعم وثيق ومخلص من الأشقاء في المملكة العربية السعودية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news