نفذ عدد من الشباب المحتجين، اليوم الأربعاء، عصياناً مدنياً جزئياً في مديرية كريتر بمحافظة عدن، ضمن خطوات تصعيدية للمطالبة بتحسين الخدمات الأساسية وإنهاء أزمة الكهرباء التي تشهدها المحافظة منذ أسابيع مع ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.
وتجمع المحتجون في شارع الملكة أروى بمدينة كريتر، مؤكدين أن تحركهم يأتي في إطار احتجاجات سلمية للمطالبة بتوفير الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، إلى جانب صرف الرواتب بصورة منتظمة.
وقال منسق الشباب المحتج، ياسين، إن مطالب المحتجين لم تتغير، وتتمثل في توفير الخدمات الأساسية للمواطنين، وعلى رأسها الكهرباء، وصرف الرواتب بانتظام.
وفي مقاطع فيديو متداولة، أكد عدد من الشباب المشاركين أنهم يمارسون حقهم الدستوري في التعبير عن مطالبهم المشروعة، مشددين على أنهم لا يمثلون أي جهة سياسية، وأن احتجاجاتهم ذات طابع سلمي، مع التزامهم بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة ورفض أي أعمال تخريب أو إضرار بالمصالح العامة.
كما أوضحوا أنهم يرفضون إحراق إطارات السيارات أو أي ممارسات قد تتسبب بأضرار بيئية أو صحية للسكان.
في المقابل، أظهرت مقاطع فيديو نشرها الناشط العدني عمرو العطار قيام قوات أمنية تابعة لقوات العوالقة بمنع المحتجين من استكمال اعتصامهم، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار في الهواء، فيما تحركت آليات ومدرعات أمنية باتجاه المحتجين، الأمر الذي دفعهم إلى التراجع والابتعاد عن موقع التجمع.
كما وثقت مقاطع أخرى حواراً بين قائد الحملة الأمنية وعدد من المحتجين، حيث أكد المشاركون أن احتجاجهم سلمي ومشروع، فيما أبلغهم القائد الأمني بأنه لا يرغب في افتعال أي مشكلة معهم. وخلال الحوار، طلب أحد الجنود فتح الطريق أمام الحالات الطارئة، بما في ذلك المرضى، وهو ما أكد المحتجون التزامهم به.
وقال الناشط عمرو العطار إن قوات العمالقة اعتقلت ما لا يقل عن سبعة محتجين، مطالباً بالإفراج عنهم دون قيد أو شرط.
وتأتي هذه الاحتجاجات بعد أيام من خروج مواطنين إلى الشوارع للتعبير عن غضبهم من تدهور خدمة الكهرباء، حيث يقول السكان إن التيار الكهربائي ينقطع يومياً لنحو 12 ساعة مقابل ساعتين فقط من التشغيل.
وأطلق المحتجون على تحركهم اسم "ثورة الفرشان"، وهي مبادرة يقوم خلالها المشاركون باصطحاب فرشهم وبطانياتهم والنزول إلى الشوارع للضغط على الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي من أجل إيجاد حلول عاجلة لأزمة الكهرباء، في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة، وهي ظروف قالت تقارير محلية إنها تسببت في تسجيل حالات وفاة خلال الفترة الأخيرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news