أحيت نقابة الصحفيين اليمنيين الذكرى السادسة والثلاثين ليوم الصحافة اليمنية، في وقت تلج فيه البلاد عامها الثاني عشر من الصراع، موجهة تحية إجلال واعتزاز لكافة منتسبي الحقل الإعلامي الذين يواصلون أداء رسالتهم المهنية والوطنية بذود وثبات في ميادين الواجب، رغم شح الإمكانيات والظروف المعيشية القاسية والمخاطر المحدقة.
وانحنت النقابة في بيانها إجلالاً لأرواح شهداء الصحافة الذين دفعوا حياتهم ثمنًا للحقيقة، مجددة تضامنها المطلق مع جميع المعتقلين والمختطفين والملاحقين تعسفياً، ولفتت إلى الكلفة الباهظة التي تكبدتها الصحافة اليمنية جراء الحرب، حيث وثقت النقابة أكثر من ألفي انتهاك طالت الحريات الإعلامية والمؤسسات الصحفية، تراوحت بين القتل والاختطاف والتعذيب والمحاكمات السياسية الجائرة، مما جعل هذه الحقبة واحدة من أسوأ الفترات في تاريخ الصحافة في البلاد، مؤكدة أن عام 2025 استمر فيه نهج التنكيل وتصاعد تسييس الأدوات القضائية ضد أصحاب الرأي.
وعلى الصعيد المعيشي، كشفت النقابة عن واقع مأساوي يعيشه الصحفيون يتمثل في تدني الأجور، وانقطاع المرتبات، وغياب الضمانات الوظيفية، والعمل دون عقود قانونية، محذرة من أن هذا التجويع الممنهج بات يدفع بالكفاءات الإعلامية إلى مغادرة المهنة، مما يهدد بنية الصحافة واستقلاليتها، ومشددة على أن حرية الصحافة ليست ترفاً بل ركيزة أساسية لأي دولة تحترم القانون.
وطالبت النقابة كافة الأطراف المتصارعة، خاصة الحكومة الشرعية وسلطات الأمر الواقع، بالوقف الفوري للانتهاكات، والإفراج غير المشروط عن 9 صحفيين لا زالوا رهن الاحتجاز؛ وهم 8 لدى جماعة الحوثي: (وحيد الصوفي، نبيل السداوي، وليد غالب، عبدالعزيز النوم، عبدالجبار زياد، حسن زياد، عبدالمجيد الزيلعي، وعاصم محمد)، والصحفي ناصح شاكر المعتقل لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ نوفمبر 2023.
كما دعت النقابة الحكومة اليمنية إلى سداد المستحقات المتأخرة وتوفير بيئة عمل آمنة، مجددة مطالبتها الحازمة بإنهاء حالة الاستحواذ والسيطرة المستمرة منذ عام 2023 على مقرها في العاصمة المؤقتة عدن وإعادته لقيادتها الشرعية لتمكينها من ممارسة دورها النقابي المستقل، بالإضافة إلى إعادة كافة مقار المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة المستولى عليها إلى ملاكها الشرعيين لاستعادة التعددية الإعلامية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news