مليشيا الحوثي تواصل فرض الإقامة الجبرية على مستثمر في صنعاء وتساومه على 70% من مشروعه للرخام والجرانيت
حشد نت - صنعاء
يواجه المستثمر عبدالعزيز صالح سعيد اللكيمي أوضاعًا معقدة في العاصمة المختطفة صنعاء، حيث تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية فرض قيود مشددة على تحركاته وإبقائه تحت الإقامة الجبرية، بالتزامن مع تدهور حالته الصحية، في محاولة لإجباره على التنازل عن 70 بالمئة من مشروعه الاستثماري في مجال الرخام والجرانيت لصالح القيادي الحوثي يحيى عبدالله الرزامي.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن اللكيمي ما يزال يتعرض لضغوط متواصلة منذ الإفراج عنه من معتقلات جهاز الأمن والمخابرات التابع للمليشيا، بعد رفضه الانصياع لمطالب تقضي بفرض شراكة قسرية على مشروعه الكائن في مديرية القفر بمحافظة إب.
وأكدت المصادر أن المستثمر استكمل كافة المتطلبات القانونية وحصل على التراخيص الرسمية اللازمة لمشروعه من الجهات المختصة، غير أن ذلك لم يشفع له أمام محاولات الاستحواذ على استثماره الذي يُعد من أبرز المشاريع في قطاع الرخام والجرانيت بالمحافظة.
وكان اللكيمي قد عاد إلى اليمن بعد أكثر من 17 عامًا قضاها في الاغتراب، واضعًا خبرته ورأسماله في مشروع استثماري يضم 22 موقعًا تعدينيًا بمحافظة إب، قبل أن يجد نفسه في مواجهة عراقيل وضغوط متصاعدة مع اقتراب المشروع من مرحلة الإنتاج الفعلي.
وفي شكوى سابقة، أوضح المستثمر أنه أنفق أكثر من 200 مليون ريال في أعمال البنية التحتية والتجهيزات الفنية وشراء المعدات وإنشاء المصنع، إلا أن المشروع تعرض للتعطيل والاستهداف قبيل بدء تشغيله.
وأشار إلى أن فترة احتجازه خلفت أضرارًا صحية جسيمة تمثلت بإصابته بجلطات ومضاعفات قلبية، فضلًا عن خسائر مالية كبيرة نتيجة توقف المشروع لنحو ثلاث سنوات، واستمرار منعه من استئناف نشاطه أو إدارة استثماراته.
ووفق المصادر، فإن عناصر تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية اقتحمت المشروع أثناء الاستعداد لتصدير أول دفعة إنتاج، قبل أن تعتقل اللكيمي وتحتجزه لمدة 48 يومًا دون مسوغ قانوني، حيث تعرض خلال تلك الفترة لضغوط ومساومات متكررة لإدخال يحيى الرزامي شريكًا بنسبة 70 بالمئة من المشروع مقابل الإفراج عنه والسماح له بمواصلة العمل.
كما كشفت المصادر عن مساعٍ جديدة يقودها حسين الرزامي، المسؤول عن ملف الاستثمارات المرتبطة بالقيادي الحوثي يحيى الرزامي، للاستحواذ على حصص اللكيمي في مشاريع تجارية أخرى، بينها "مركز الخمسين للفحوصات والأيدي العاملة" و"وكالة سماء السعيدة"، اللذان يحققان عائدات مالية كبيرة.
ورغم المناشدات والشكاوى التي رفعها المستثمر إلى قيادات في المليشيا للمطالبة بإنصافه وإعادة حقوقه، إلا أن تلك المطالب قوبلت بالتجاهل، في وقت تتزايد فيه شكاوى المستثمرين ورجال الأعمال من ممارسات الابتزاز والاستيلاء على الممتلكات الخاصة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.
وتسلط قضية اللكيمي الضوء على التحديات التي تواجه القطاع الخاص في مناطق سيطرة المليشيا، وسط اتهامات متكررة بممارسة الابتزاز وفرض الشراكات القسرية والاستيلاء على المشاريع، الأمر الذي دفع العديد من المستثمرين إلى تجميد أعمالهم أو نقل استثماراتهم إلى خارج البلاد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news