أفاد الباحث المتخصص في تتبع الآثار اليمنية "عبدالله محسن"، الاثنين 8 يونيو/ حزيران، بتوثيق الدرع الذهبي الأثري المنسوب إلى الملك المعيني "وقه إيل"، في الأرشيف الرقمي لدراسة النقوش العربية ما قبل الإسلام (DASI)، مؤكداً أن هذه الخطوة تمثل إجراءً مهماً من شأنه الحد من إمكانية عرضه أو تداوله في المزادات العالمية أو إدراجه ضمن أي مقتنيات خاصة.
وأوضح خبير الآثار "محسن" في تدوينة على "فيسبوك"، رصدها "برّان برس"، أن الدرع الذهبي كان سُرق من موقع نشق الأثري المعروف بـ"الخربة البيضاء" في محافظة الجوف مطلع عام 2018م، قبل أن يُعرض في يوليو من العام نفسه ضمن مزاد "المشرق" على أنه درع فضي، فيما كان آخر موقع معروف له في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقال إن توثيق الدرع يأتي في سياق جهود متواصلة لحماية واسترداد الآثار اليمنية المنهوبة، مشيراً إلى أن إشكالية الإثبات تظل عائقاً محورياً أمام استرداد آثار اليمن.
وأضاف أن مسألة إثبات الأصالة لا تزال تشكل أحد أبرز التحديات التي تواجه عمليات استعادة القطع الأثرية اليمنية المعروضة في الأسواق العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وإسبانيا، حيث تتطلب إجراءات الاسترداد تقديم أدلة دقيقة حول أصل القطعة وموقع اكتشافها وطريقة خروجها من اليمن.
ولفت "محسن" إلى أن إشكالية الإثبات تطرح تساؤلات أساسية تتعلق بكيفية التحقق من أصالة القطع الأثرية، ومصدرها، ومواقع اكتشافها، وما إذا كانت قد غادرت البلاد بطرق غير قانونية، وهي ملفات لا تزال عالقة في عدد من القضايا المطروحة دولياً.
وأكد أن معلومات مهمة باتت متوفرة حول الدرع الذهبي الذي نُهب من موقع نشق الأثري "الخربة البيضاء" في محافظة الجوف مطلع عام 2018م، قبل أن يُعرض لاحقاً في مزاد المشرق خلال يوليو من العام نفسه بوصفه درعاً فضياً، فيما كان آخر موقع معروف له في دولة الإمارات.
وبيّن أن عملية توثيق درع "وقه إيل" في أرشيف DASI تمثل خطوة علمية بالغة الأهمية، لا تقتصر على إضافة نقش جديد إلى قاعدة بيانات متخصصة، بل تسهم في حماية شاهد أثري نادر من الضياع، وتحد من إمكانية تداوله في المزادات أو التعامل معه كقطعة قابلة للبيع والشراء.
و“عبدالله محسن”، باحث آثار متخصص في تتبع الآثار اليمنية التي تباع في المزادات العالمية، حيث مثلت صفحته مصدرا مهما لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات حول بيع الآثار في المزادات العالمية، وأماكن تواجدها في مختلف متاحف العالم.
وساهمت الحرب الدائرة في اليمن منذُ العام 2015م وحتى اليوم، وانعدام الأمن والاستقرار بانتشار عمليات النهب وتهريب منظمة وواسعة لكميات كبيرة من الآثار، حيث تقدر الإحصاءات، بأن عدد القطع المعروضة في المزادات العالمية، والمنصات المتعددة خلال فترة الحرب بما يزيد على 10 آلاف قطعة أثرية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news