أفادت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية، اليوم السبت 6 يونيو، بأن وزارة الدفاع (البنتاغون) رفعت مستوى التحذير المتعلق بأنشطة التجسس الإسرائيلية ضد الولايات المتحدة إلى الدرجة القصوى. وجاء هذا الإجراء إثر قلق متزايد داخل الوزارة من تكثيف تل أبيب لجهودها الاستخباراتية بالتزامن مع تصاعد التوترات السياسية بين البلدين بشأن مسار العمل العسكري في الشرق الأوسط والحرب مع إيران.
ونقلت الشبكة عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين سابقين أن وكالة استخبارات الدفاع أصدرت تقييماً جديداً للتهديد الاستخباراتي المضاد، عبر رسالة داخلية رفعت بموجبها تصنيف التهديد المرتبط بإسرائيل إلى مستوى "حرج"، وهو أعلى مستوى تتبعه الوكالة في هذا السياق.
مراقبة صناع القرار واحتياطات إضافية
ووفقاً للمسؤولين الحاليين والسابقين الذين تحدثوا للشبكة، فإن هذه التقييمات الأمنية الصارمة تستند إلى استنتاجات تؤكد وجود جهد إسرائيلي مكثف لمراقبة كبار المسؤولين الأمريكيين، بهدف الحصول على معلومات دقيقة وحساسة حول النقاشات الداخلية وعملية صنع القرار في واشنطن المتعلقة بالشرق الأوسط. وأشار المسؤولون إلى أن التحركات الإسرائيلية الأخيرة تجاوزت بكثير حدود التجسس المعتاد والمتوقع بين الحلفاء، والمنتهج منذ سنوات طويلة.
وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول أمريكي أن الولايات المتحدة تتخذ بالفعل احتياطات أمنية إضافية وصارمة عند زيارة مسؤوليها إلى إسرائيل. ومع ذلك، أكدت المصادر الرسمية أنه لا يوجد حتى الآن أي تأثير ملموس لهذه المخاوف على آليات تبادل المعلومات الاستخبارية المستمرة بين واشنطن وتل أبيب.
نفي رسمي مشترك وصمت البنتاغون
وفي المقابل، واجهت هذه التقارير الاستخباراتية نفياً رسمياً قاطعاً من جانب البيت الأبيض والسفارة الإسرائيلية؛ حيث وصف مسؤول في البيت الأبيض الأنباء المتداولة بأنها قصة زائفة وتقرير لا أساس له من الصحة، فيما رفضت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) التعليق رسمياً على فحوى الرسالة الداخلية المسربة.
ومن جهته، صرح متحدث باسم السفارة الإسرائيلية في واشنطن بأن الادعاءات والاتهامات التي تشير إلى تجسس إسرائيل على الولايات المتحدة غير صحيحة وعارية تماماً من الصحة، في محاولة لاحتواء الارتدادات السياسية للتقرير الصادر عن الوكالة الدفاعية الأمريكية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news