أقر البنك الدولي حزمة تمويلات جديدة لليمن بقيمة 285 مليون دولار، بالتزامن مع اعتماد إطار شراكة قُطري جديد يمتد حتى عام 2030، في خطوة تعكس توجهًا جديدًا لدعم التعافي الاقتصادي وتعزيز الخدمات الأساسية وخلق فرص العمل في بلد أنهكته سنوات الحرب والأزمات المتلاحقة.
وذكر البنك الدولي في بيان له إن إطار الشراكة الجديد، الذي يحمل عنوان "سبل كسب عيش أفضل ومزيد من فرص العمل في ظل أوضاع الهشاشة"، سيشكل خارطة طريق لعمل المجموعة في اليمن خلال السنوات الخمس المقبلة.
وأضاف ان الدعم سيركز على قطاعات حيوية تشمل تحسين التغذية، وزيادة إمدادات الكهرباء، ودعم الزراعة والثروة السمكية باعتبارها من أكثر القطاعات قدرة على تحريك الاقتصاد وتوفير فرص العمل.
ويأتي الإعلان عن الشراكة الجديدة في وقت تشير فيه بيانات البنك الدولي إلى أن عقدًا من الصراع أدى إلى تراجع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 58 في المائة، فيما يعيش أكثر من ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، بينما يعاني نحو نصف أطفال اليمن من التقزم وسوء التغذية.
وبحسب بيان البنك فقد توزعت التمويلات الجديدة على أربعة مشاريع رئيسية في قطاعات الصحة والمياه والخدمات الحضرية والحوكمة.
ويستحوذ مشروع تحسين إدارة المياه والري على الحصة الأكبر بتمويل يبلغ 153.6 مليون دولار، يليه مشروع الصحة والتغذية والمياه والصرف الصحي بقيمة 94 مليون دولار، إلى جانب تمويل إضافي للخدمات الحضرية المتكاملة بقيمة 21 مليون دولار، ومشروع لتحديث المؤسسات والأنظمة العامة بقيمة 20 مليون دولار.
وأوضح البنك أن هذه المشاريع ستسهم في توسيع نطاق الخدمات الأساسية لملايين اليمنيين، بما في ذلك تحسين خدمات الرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي، وإعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية، وتعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية، فضلاً عن دعم قدرات المؤسسات الحكومية وتحسين إدارة المالية العامة.
وأكد المدير الإقليمي لمصر واليمن وجيبوتي في البنك الدولي، ستيفان جيمبرت، أن الوقت قد حان لبناء مستقبل اليمن عبر توفير فرص حقيقية لليمنيين وتعزيز المؤسسات القادرة على دعم التنمية والاستقرار، مشيرًا إلى أن الاستثمار في قدرات اليمنيين يمثل حجر الأساس في مسار التعافي على المدى الطويل.
وشدد البنك الدولي على أن القطاع الخاص سيؤدي دورًا محوريًا في تنفيذ أهداف الشراكة الجديدة، من خلال دعم الشركات اليمنية وتشجيع الاستثمارات المحلية والخارجية، بما في ذلك استثمارات المغتربين اليمنيين، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل مستدامة خلال السنوات المقبلة.
في سياق متصل قال المدير الإقليمي المسؤول عن الشام والعراق واليمن في مؤسسة التمويل الدولية، خواجة أفتاب أحمد، إن "أنشطة وعمليات ومشاريع مؤسسة التمويل الدولية في اليمن هي انعكاس لثقتنا الراسخة في قدرة القطاع الخاص على مواصلة قيادة مسيرة النمو وخلق فرص العمل".
لافتاً الى أنه على مستوى "الصناعات الزراعية مروراً بقطاع الطاقة، فإننا نرى فرصاً واعدة للشركات اليمنية لتقود جهود التعافي في مجتمعاتها وبناء مستقبل أفضل لدولة اليمن".
واوضح انه جرى إعداد إطار الشراكة مع اليمن عبر مشاورات مستفيضة مع الجهات الحكومية المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني وشركاء التنمية ووكالات الأمم المتحدة.
وأكد ان هذا الإطار يحظى بدعم الصندوق الاستئماني للصمود والتعافي وإعادة الإعمار في اليمن الذي تُشارك في تمويله المملكة المتحدة وهولندا وسويسرا، فضلاً عن الصندوق الاستئماني المشترك بين الاتحاد الأوروبي ومؤسسة التمويل الدولية لتعزيز نمو القطاع الخاص في اليمن.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news