شهد كورنيش مدينة المخا المطل على البحر الأحمر، تحولاً لافتاً إلى مسرح مفتوح، حيث تدفق آلاف اليمنيين الذين لبّوا دعوة المهرجان الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام متتالية..
حشد نت- المخا:
في ليلة اختُتمت بالزغاريد وهتافات الفرح، أحيى الفنانان اليمنيان علي مجاهد وسهى المصري، مساء الأربعاء، فعاليات الليلة الثالثة والأخيرة من مهرجان "عيدنا موكا 4"، وسط حضور جماهيري وصفه المنظمون بـ"القياسي" توافد من مختلف تعز والمحافظات المجاورة، ومناطق ساحلية بعيدة مثل الحديدة.
وشهد كورنيش مدينة المخا المطل على البحر الأحمر، تحولاً لافتاً إلى مسرح مفتوح، حيث تدفق آلاف اليمنيين الذين لبّوا دعوة المهرجان الذي أقيم على مدار ثلاثة أيام متتالية، حاملين رايات وأعلاماً وأطفالاً على الأكتاف.
الجمهور، الذي تراوحت أعمارهم بين الأطفال وكبار السن، لم يكتفِ بالتصفيق، بل تفاعل بصوت عالٍ مع أغاني مجاهد والمصري، مرددين مقاطع طويلة من الموروث الغنائي اليمني، في مشهد حمل روح العيد وبهجته بعد سنوات من الحرمان الفني في مناطق شهدت نزاعات.
في مشهد جمع العائلات والشباب، امتزجت الأضواء الكاشفة بأضواء الهواتف المحمولة التي رفعها الحاضرون، بينما رددت السيدات الزغاريد مع كل أغنية حماسية أو عاطفية.
الفنان علي مجاهد، المعروف بصوته الشعبي الذي يجمع بين الطرب اليمني واللون الخليجي، قدّم باقة من أبرز أغنياته التي أحدثت حالة "هستيريا" جماعية، فيما أطلت الفنانة سهى المصري بتوليفة من الأغاني التراثية والحديثة، لتخطف تفاعلاً مماثلاً.
هذا التنوع الفني لم يأتِ بمحض الصدفة، بل جاء تتويجاً لبرنامج مكثف استمر ثلاثة أيام، تضمن عروضاً شعبية ومسابقات ثقافية وألعاباً نارية للأطفال، وفق ما ذكر المنظمون.
وقال أحد القائمين على المهرجان: "لم نكن نتوقع هذا الزخم. الناس توافدت من مناطق تعز الوعرة، ومن عدن، ومن الحديدة، قطعوا ساعات طويلة للوصول إلى المخا".
ويُعد هذا المهرجان، علامة على عودة الحياة الثقافية والترفيهية إلى مدينة المخا التي شهدت معارك عنيفة خلال السنوات الماضية، وتحولت اليوم إلى قبلة للفرح في أوساط اليمنيين الباحثين عن متنفس رغم الأزمات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news