مركز PTOC Yemen يدين استمرار مليشيا الحوثي شطب العلامات والتوكيلات التجارية
تدين منصة تعقب الجرائم المنظمة وغسل الأموال في اليمن التابعة لمركز PTOC Yemen للأبحاث والدراسات المتخصصة، بأشد العبارات إقدام ميليشيات الحوثي على شطب وإلغاء آلاف الوكالات والتوكيلات التجارية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ومصادرة الحقوق التجارية المرتبطة بها تحت ذرائع إدارية غير مبررة، في خطوة تمثل اعتداءً مباشراً على حقوق الملكية التجارية وسيادة النشاط الاقتصادي وحرية المنافسة في السوق اليمنية.
وتؤكد المنصة أن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن مساعي الميليشيا لإعادة تشكيل السوق التجارية والمالية اليمنية وفق شبكات اقتصادية موالية لها، عبر إقصاء الوكلاء والتجار المستقلين وإحلال كيانات مرتبطة بها للسيطرة على مفاصل الاستيراد والتوزيع والتسويق، بما يؤدي إلى تكريس الاحتكار وإضعاف القطاع الخاص الوطني الذي شكل لعقود العمود الفقري للاقتصاد اليمني.
وترى المنصة أن شطب هذا العدد الكبير من الوكالات التجارية دفعة واحدة يمثل تهديداً خطيراً لاستقرار الأسواق وسلاسل الإمداد، وينذر باضطرابات واسعة في تدفق السلع والمنتجات الأساسية، وتعطيل قنوات توزيع راسخة ارتبطت بالسوق اليمنية لعشرات السنين، فضلاً عن تقليص المنافسة التجارية وحصر الاستيراد في أيدي عدد محدود من الجهات المرتبطة بمراكز النفوذ التابعة لمليشيا الحوثي.
كما تحذر المنصة من أن هذه الممارسات ستؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتراجع جودة السلع واتساع دائرة الاحتكار والسوق السوداء، إضافة إلى زيادة المخاطر الاستثمارية ودفع المزيد من رؤوس الأموال والشركات الوطنية إلى تقليص أعمالها أو نقل استثماراتها إلى خارج مناطق سيطرة المليشيا أو خارج اليمن بشكل كامل، الأمر الذي يفاقم حالة الانكماش الاقتصادي ويهدد فرص العمل والأمن المعيشي للمواطنين.
وتعتبر المنصة أن مصادرة الوكالات التجارية التاريخية التي ارتبطت بعلامات ومنتجات معروفة في السوق اليمنية منذ عقود تمثل سابقة خطيرة تستهدف الثقة التجارية والاستقرار التعاقدي، وتشكل رسالة سلبية للمستثمرين المحليين والإقليميين والدوليين بشأن مستقبل بيئة الأعمال في اليمن.
وتحذر المنصة جميع رجال الأعمال والشركات المالكة للوكالات والتوكيلات التي تعرضت للشطب أو المصادرة من الدخول في أي ترتيبات أو تفاهمات تؤدي إلى نقل تلك الحقوق التجارية أو تسليمها إلى شركات أو كيانات بديلة داخل اليمن، وخاصة في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، لما قد يترتب على ذلك من إضفاء شرعية على إجراءات الاستحواذ القسري والإضرار بالمراكز القانونية والتجارية للمالكين الأصليين.
كما تدعو المنصة الشركات والعلامات التجارية الدولية والإقليمية إلى عدم الاعتراف بأي تعديلات أو إجراءات أحادية تستهدف وكلاءها المعتمدين، والتمسك بالعلاقات التجارية القائمة وفق الأطر القانونية المعترف بها، حفاظاً على استقرار السوق وحماية حقوق المستهلكين والشركاء التجاريين.
وتجدد المنصة دعوتها إلى وقف كافة أشكال التنسيق والتعاون التجاري التي تسهم في تعزيز الهيمنة الاقتصادية للحوثيين، والتمسك بمبادئ المنافسة المشروعة وسيادة القانون وحماية القطاع الخاص الوطني، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً للحفاظ على الاقتصاد اليمني ومنع تحويل الأسواق إلى أدوات احتكار وتمويل تخدم أجندات غير مشروعة على حساب مصالح المواطنين والتنمية والاستقرار الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news