​تبادل عسكري وتدريب نوعي
وبحسب التقرير، فإن تقديرات أممية وأمريكية تشير إلى وجود تدفق مستمر للموارد اللوجستية والعسكرية بين الجانبين، رغم غياب إعلان رسمي عن تحالف معلن. وأوضح الباحث أن المليشيا الحوثية -التي تمتلك خبرات متراكمة في تقنيات الطيران المسيّر والمتفجرات- قد تورطت في توفير تدريبات نوعية لعناصر من "حركة الشباب" على تشغيل الطائرات المسيرة، فضلاً عن تزويد الحركة بطائرات هجومية بدون طيار.
​وفي المقابل، كشف التقرير أن حركة الشباب تسعى بشكل حثيث للحصول على صواريخ موجهة من الحوثيين لتعزيز قدراتها القتالية ضد القوات الحكومية الصومالية، وهو ما قد يمنحها تفوقاً ميدانياً يفاقم من تعقيدات المشهد الأمني في منطقة القرن الأفريقي.
​مؤشرات استخباراتية
واستند الباحث إلى تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة المعني باليمن لعام 2024، التي حذرت من تصاعد عمليات تهريب الأسلحة النشطة عبر السواحل اليمنية والصومالية. وتعزز هذه المخاوف تقارير استخباراتية سابقة كشفت عن وصول عشرات العناصر التابعة لحركة الشباب إلى الأراضي اليمنية، وتسللهم عبر السواحل وصولاً إلى محافظتي شبوة ومأرب، فيما يُعد مؤشراً خطيراً على تداخل شبكات الجماعات المتطرفة عابرة الحدود.
​تداعيات على الاقتصاد العالمي
وحذر التقرير من أن استنزاف موارد القوات الدولية في البحر الأحمر، جراء العمليات الحوثية المستمرة منذ 2023 وحتى 2025، قد خلق فراغاً أمنياً شجع على تنامي أنشطة القرصنة قبالة السواحل الصومالية. وأكد الباحث أن توسع نفوذ حركة الشباب نحو شمال الصومال سيؤدي حتماً إلى نقل التهديدات الأمنية مباشرة إلى خليج عدن، الذي يعد أحد أهم الممرات المائية الحيوية في العالم.
​وختم التقرير تحذيراته بالتشديد على أن استمرار التوترات الإقليمية المرتبطة بالصراعات الدولية، يفاقم من هشاشة الأمن البحري، ويضاعف المخاطر المحدقة بسلاسل الإمداد الدولية والاقتصاد العالمي، داعياً إلى تنسيق دولي وإقليمي عاجل لمواجهة هذه الشبكات التي باتت تشكل تهديداً هيكلياً للأمن الجماعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news