تواجه محافظة إب (وسط اليمن) تصاعداً غير مسبوق في معدلات الانفلات الأمني الممنهج، وسط اتهامات شعبية وحقوقية متزايدة لقيادات وأجهزة أمنية تابعة لجماعة الحوثي بتوفير الغطاء القانوني والميداني لعصابات مسلحة تستهدف السكينة العامة لتفتيت البنية المجتمعية للمحافظة.
ونقلت مصادر محلية متطابقة أن الساعات الماضية شهدت سلسلة من الهجمات المنسقة واستخداماً مكثفاً للسلاح والقنابل الهجومية في أحياء سكنية متفرقة، مما أسفر عن حالة من الذعر العام في أوساط السكان، لا سيما النساء والأطفال.
وتوزعت العمليات التخريبية الأخيرة على عدة مديريات رئيسية في المحافظة وفق مسار تصاعدي حيث سجل في مركز المحافظة (الظهار) إطلاق نار كثيف ومجهول الأسباب في وقت متأخر من الليل، تركز في خط المحافظة ومحيط شارع الجامعة.
وفي مدينة جبلة التاريخية استهدف مسلحون أحياء المدينة برمي ثلاث قنابل يدوية متفجرة تزامنت مع إطلاق رصاص عشوائي كثيف.
وتعرضت الممتلكات الخاصة للشخصيات الاعتبارية في المخادر والسحول لاستهداف مباشر؛ حيث أقدم مجهولون على تدمير سيارة القاضي "محمد محمد غانم الشبيبي" قرب منزله في سوق السبت، وجاء ذلك بعد 24 ساعة فقط من هجوم بقنبلة استهدف سيارة الشيخ "عبد الله حبيب" في المنطقة ذاتها التي تُعد معقلاً لنشاط عصابات ترتبط بقيادات حوثية نافذة.
وفي مديرية السياني تقدم أهالي قرية "العموقين" في عزلة الهادس بشكاوى جماعية جراء تعرض منازلهم لإطلاق نار مباشر وقمع مستمر من قِبل عناصر مسلحة تتحرك بأوامر مباشرة من مشرفين تابعين للجماعة.
ويرى ناشطون ومراقبون محليون في إب أن التراخي الأمني الصريح من قِبل الأجهزة التابعة للجماعة تجاه هذه العصابات ليس عفوياً، بل يندرج ضمن إستراتيجية تعتمدها القيادات الأمنية لإغراق المجتمع المحلي في صراعات بينية وثانوية.
وتشير القراءات الميدانية إلى أن الهدف من تفكيك النسيج الاجتماعي وإشغال المواطنين بالهاجس الأمني اليومي هو إضعاف أي قدرة على الرفض المجتمعي، وتسهيل فرض السيطرة الكاملة لتمرير المشروع الفكري والطائفي في واحدة من أكثر المحافظات اليمنية حيوية وكثافة سكانية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news