تداول مستخدمون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، منشورات مؤثرة مرفقة بصورة لشخص زُعم أنه طبيب يمني يُدعى "محمد صالح العبيدي". وادعت المنشورات أنه أجرى عملية جراحية لوالدته انتهت بوفاتها على يديه، ما تسبب في إصابته بصدمة نفسية حادة أفقدته عقله وأدت إلى تشرده في الشوارع.
إلا أن التحري الرقمي وتقصي الحقائق أثبت أن هذه الرواية المتداولة مفبركة وعارية تماماً عن الصحة.
وتبينت الحقيقة كاملة بعدما ظهر صانع محتوى عراقي في مقطع فيديو مصور عبر منصة "تيك توك"، التقى خلاله بالشخص الحقيقي الموجود في الصورة المتداولة، وكشف تفاصيل مغايرة تماماً للشائعة المزعومة.
وأوضح صانع المحتوى أن الاسم الحقيقي للشخص هو "قُصاي"، مؤكداً أنه لا يعمل في السلك الطبي من الأساس وليس طبيباً.
ونفى الفيديو صحة الادعاءات التي تحدثت عن وفاة والدته نتيجة خطأ طبي، مؤكداً أن والدته لا تزال على قيد الحياة.
وحسب ما ورد في مقطع الفيديو الميداني، فإن الشاب العراقي "قُصاي" يعاني قُصاي من مرض "التهاب السحايا في الدماغ" منذ طفولته، وهو مرض مزمن أثر على حالته وقدراته العقلية والصحية على مدار سنوات طويلة، حيث ظهر في المقطع وهو يطالب بالمساعدة وتوفير العلاج اللازم له.
ويقطن قُصاي في مدينة الموصل العراقية، وليس في اليمن كما روجت الحسابات المضللة، ويعيش ظروفاً معيشية بالغة القسوة داخل منزل مهجور، برفقة والدته المسنة وشقيقه الذي يعاني هو الآخر من إعاقة في إحدى ساقيه.
وأثار مقطع الفيديو التوضيحي تفاعلاً واسع النطاق بين المتابعين والنشطاء، الذين طالبوا بضرورة تحري الدقة والمسؤولية قبل تداول أو إعادة نشر القصص الإنسانية غير الموثقة.
وأكد الناشطون على خطورة الانسياق وراء الشائعات المنتشرة عبر الفضاء الرقمي، خاصة تلك التي تستغل صور وأشكال الأشخاص وظروفهم الإنسانية الصعبة لجني التفاعلات والمشاهدات على حساب كرامتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news