الأحداث الحالية تعكس تدفق الأخبار المتعلقة بالصراع والملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التحسن في حركة العبور قد يهدئ الأسعار، بينما تؤدي التطورات السلبية إلى ارتفاعها.
حشد نت- تقرير:
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 7% في تعاملات يوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عقب تبادل القصف بين إيران والولايات المتحدة وتوسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله في لبنان.
وفي تطور ملحوظ، أفادت مصادر إيرانية بأن فريق التفاوض الإيراني قرر وقف جميع الاتصالات مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، وذلك على خلفية التصعيد العسكري المتزايد في لبنان.
وأشارت المصادر إلى أن استمرار العمليات الإسرائيلية يُعتبر خرقاً للتفاهمات السابقة المتعلقة بوقف إطلاق النار، مما أدى إلى تدهور شروط الاتفاق.
وكشفت وكالة "تسنيم" المقربة من الحرس الثوري أن "الاعتداءات الإسرائيلية" المستمرة أدت إلى اعتقاد طهران بأن الاتفاق قد خُرق على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، مما استدعى تعليق الحوارات الحالية.
في الأسواق، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6 دولارات، أو 6.58%، لتصل إلى 97.12 دولاراً للبرميل. كما صعد خام غرب تكساس الوسيط 6.61 دولارات، أو 7.57%، ليبلغ 93.97 دولاراً للبرميل.
ورغم هذه الزيادة، شهد خام برنت تراجعاً بنسبة 19% في مايو، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط حوالي 17%، مما يعكس التقلبات الحادة في الأسواق بسبب الأحداث الجيوسياسية.
التصعيد العسكري، الذي جاء بعد محادثات استضافتها واشنطن بين إسرائيل ولبنان يوم الجمعة، أدى إلى تقليص توقعات تمديد اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران. وقد نفذت الولايات المتحدة ضربات دفاعية على مواقع إيرانية في جزيرتين مطلتين على الخليج.
في حديثه عن الوضع، قال الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" إنه سيتخذ قراراً قريباً بشأن تمديد الاتفاق الذي تم الإعلان عنه في أبريل. كما أكدت إيران على ضرورة تضمين "حزب الله" في أي اتفاق محتمل.
وعلى صعيد المخاطر، ذكر محلل في "آي.جي"، توني سيكامور، أن المخاوف بشأن الألغام في مضيق هرمز، الذي يعد ممر شحن رئيسياً، تتزايد، مشيراً إلى أن أي اتفاق لن يؤمن تدفق الإمدادات بشكل كامل.
وفي الوقت نفسه، أشار تقرير إلى تباطؤ النشاط الصناعي في الصين، مما زاد من المخاوف بشأن الطلب على النفط. ومن المتوقع أن تخفض السعودية أسعار بيع النفط الرسمية لآسيا في يوليو للشهر الثاني على التوالي.
في سياق متصل، يعتقد بنك "غولدمان ساكس" أن ضعف الطلب في الصين وأوروبا يمثل تهديداً لتوقعات أسعار النفط، رغم أن الاضطرابات في الشرق الأوسط قد تساهم في رفع الأسعار.
وأضاف أن الأحداث الحالية تعكس تدفق الأخبار المتعلقة بالصراع والملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى أن التحسن في حركة العبور قد يهدئ الأسعار، بينما تؤدي التطورات السلبية إلى ارتفاعها.
وتوقع الأعمى أن تتضح آثار نقص الإمدادات تدريجياً، مما يدعم الاتجاه الصعودي لأسعار النفط، رغم التقلبات قصيرة الأجل، مؤكداً أن الطلب على الطاقة قد ينمو بوتيرة تفوق أي تراجع محتمل بسبب تباطؤ الاقتصاد العالمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news