أصدرت اللجنة التحضيرية لحلف قبائل أبين الجامع، مساء الثلاثاء، بياناً شديد اللهجة ورداً حاسماً على التصريحات التي نُسبت إلى قائد قوات درع الوطن في محافظة المهرة العميد عبد الله بن سديف الجدحي، معتبرةً أنها تحمل طابعاً تحريضياً ومناطقياً يمس كرامة أبناء محافظة أبين ويهدد السلم الاجتماعي والنسيج الوطني اليمني بأكمله.
وأكدت اللجنة في بيانها الذي حصلت "كريتر سكاي" على نسخة منه، أن أبناء أبين كانوا ولا يزالون جزءاً أصيلاً وأساسياً من مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، مشددة على رفضها القاطع لأي خطاب كراهية أو تحريض مناطقي يستهدف أبناء المحافظة، وداعية القيادة السياسية والعسكرية إلى اتخاذ موقف حازم وفوري تجاه مثل هذه التصريحات التي وصفتها بـ"الخطيرة وغير المسؤولة".
وجاء البيان رداً على تصريحات أدلى بها العميد الجدحي، قائد قوات درع الوطن في المهرة، تضمنت خطاباً تحريضياً ومناطقياً موجهاً ضد أبناء محافظة أبين، وصل إلى حد الدعوة لاستهدافهم والتحريض عليهم بسبب انتمائهم الجغرافي، في سابقة وصفها البيان بأنها "خروج فاضح عن الواجب العسكري والأخلاقي والوطني".
وأكدت اللجنة التحضيرية لحلف قبائل أبين رفضها المطلق لهذه التصريحات التي وصفتها بـ"العنصرية المشينة"، مشيرة إلى أنها لا تمت بصلة لقيم المؤسسة العسكرية ولا لأخلاق اليمنيين وتقاليدهم القبلية والاجتماعية القائمة على الاحترام والتعايش ووحدة المصير. ولفتت إلى أن ما صدر يمثل تحريضاً مباشراً يهدد السلم الاجتماعي ويغذي النزعات المناطقية البغيضة التي عانى الوطن كثيراً من نتائجها الكارثية على مدى سنوات.
وشدد البيان على أنه لم يصدر عن أبناء محافظة أبين أي موقف أو تصرف يمكن أن يبرر مثل هذا الخطاب العدائي والتحريضي، مؤكداً أن أبناء أبين كانوا وما يزالون جزءاً أصيلاً من مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية، يؤدون واجباتهم الوطنية في مختلف المحافظات اليمنية تحت مظلة وزارتي الدفاع والداخلية، وفقاً للدستور والقانون، ومن أجل حماية الأمن والاستقرار والدفاع عن النظام الجمهوري ووحدة الوطن وسيادته.
وأشار البيان إلى أن اليمنيين عرفوا أبناء أبين في ميادين الشرف والتضحية، لا في ساحات الفتن والكراهية، مؤكداً أن أبناء المحافظة لم يكونوا يوماً دعاة مناطقية أو عنصرية أو استهداف للآخر بسبب انتمائه الجغرافي أو الاجتماعي، بل كانوا رجال دولة ومؤسسات، وحيثما وجدوا تركوا أثراً طيباً في تعزيز الأمن والاستقرار وحماية المواطنين دون تمييز.
كما أكدت اللجنة أن أبناء محافظة المهرة الأشقاء عُرفوا بالحكمة والعقل والتسامح ورفض خطاب الفتنة والكراهية، وأن هذه التصريحات لا تمثل أبناء المهرة ولا تاريخهم الوطني المشرف، وإنما تعبر عن عقلية ضيقة وخطاب متهور يسيء للمؤسسة العسكرية قبل أن يسيء للعلاقات الأخوية بين أبناء المحافظات اليمنية.
وحملت اللجنة التحضيرية لحلف قبائل أبين الجامع المسؤولية الكاملة القانونية والأخلاقية لكل من يقف وراء هذا الخطاب التحريضي، محذرة من خطورة التهاون مع مثل هذه التصريحات التي تهدد النسيج الوطني وتفتح أبواب الفوضى والصراع المجتمعي.
كما طالبت القيادة السياسية والعسكرية، ممثلة بفخامة رشاد محمد العليمي، باتخاذ موقف واضح وحازم تجاه هذه التصريحات، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في التحريض أو الإساءة أو الدعوة لاستهداف أبناء أبين أو أي مواطن يمني على أساس مناطقي أو جهوي.
ودعت اللجنة قيادة قوات درع الوطن إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، واتخاذ الإجراءات العاجلة لوقف هذا الخطاب المنفلت، بما يحفظ هيبة الدولة ويصون كرامة المواطنين ويمنع الانزلاق نحو الفتن التي لن تخدم إلا أعداء الوطن.
واختتم البيان بالتأكيد على أن أبناء أبين، بكل قبائلهم ومكوناتهم الاجتماعية، متمسكون بخيار الدولة والنظام والقانون، وحريصون على وحدة الصف الوطني والسلم الاجتماعي، لكنهم في الوقت ذاته يرفضون أي إساءة أو تحريض أو استهداف يمس أبناء المحافظة وكرامتهم وتاريخهم الوطني المشرف.
ودعت كافة القوى الوطنية والشخصيات الاجتماعية والإعلامية ومنظمات المجتمع إلى الوقوف صفاً واحداً في مواجهة خطاب الكراهية والمناطقية، والعمل على ترسيخ قيم المواطنة المتساوية وتعزيز وحدة النسيج الوطني بين أبناء الشعب اليمني الواحد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news