دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي جميع اليمنيين إلى نبذ الخلافات وتوحيد الصف الوطني، وتوجيه مختلف الطاقات والإمكانات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيا الحوثي، مؤكداً أن هذه المعركة تمثل القضية الوطنية الجامعة التي لا تعلوها أي قضية أخرى.
وجدد الرئيس العليمي، في خطاب بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، الدعوة إلى التسامح والسمو فوق الجراح واستحضار القيم الوطنية الجامعة، مشدداً على أن بناء الأوطان لا يتحقق بالكراهية أو المشاريع الضيقة، بل بالعدل والتكافل والإيمان بحق المواطنين في الأمن والكرامة والسلام.
وهنأ رئيس مجلس القيادة، باسمه وأعضاء المجلس والحكومة، أبناء الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة والأمن بحلول عيد الأضحى، معرباً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد تحقق للشعب اليمني الأمن والاستقرار والسلام والرخاء بعد سنوات من الحرب والمعاناة.
وأشار الرئيس العليمي إلى أن اليمن لا يزال يواجه تحديات كبيرة نتيجة الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، وما خلفته من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف المحافظات.
وأكد أن أولوية مجلس القيادة والحكومة ستظل متمثلة في خدمة المواطنين وتحسين أوضاعهم المعيشية وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، باعتبار ذلك المسار الواقعي لاستعادة الثقة وبناء مقومات الدولة وإنهاء الانقلاب وتحقيق السلام العادل والشامل وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية.
وأوضح أن خدمة المواطنين والتخفيف من معاناتهم تمثل مسؤولية وطنية وأخلاقية تستوجب العمل بإخلاص لحماية الحقوق وصون كرامة الإنسان اليمني، لافتاً إلى استمرار الدولة في تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية.
وتعهد الرئيس العليمي بمواصلة الجهود لمعالجة الأزمات المتراكمة، وفي مقدمتها ملف الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، إلى جانب مكافحة الإرهاب والفساد والتهريب والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة وتوظيفها للتخفيف من معاناة المواطنين.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين سيظل الهدف المركزي للدولة اليمنية، داعياً الجماعة الحوثية إلى التوقف عن استنزاف مقدرات البلاد والإذعان للإرادة الشعبية الرافضة لما وصفه بـ”المشروع الإمامي الكهنوتي”.
كما جدد التزام الدولة بمواجهة كافة أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، مؤكداً أن هذه الأفكار تتعارض مع مبادئ الإسلام والدستور والقيم الإنسانية القائمة على العدل والمساواة وكرامة الإنسان.
وفي ختام خطابه، حث الرئيس العليمي مختلف القوى الوطنية على توحيد الجهود والإمكانات وتوجيهها نحو معركة استعادة الدولة وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك المدخل الأساسي لتحقيق سلام دائم ومستقبل آمن لليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news