يمن إيكو|أخبار:
شدد قائد حركة “أنصار الله” عبد الملك الحوثي على أهمية تفعيل ما وصفه بـ”سلاح المقاطعة” الاقتصادية ضد الشركات الأمريكية والإسرائيلية، وضرورة تحول رجال الأعمال والتجار نحو الإنتاج المحلي، مشيراً إلى أن استمرار الاعتماد على الخارج يمنح “الأعداء” أوراق ضغط، حسب تعبيره.
وفي كلمة متلفزة ألقاها، اليوم السبت، وتابعها موقع “يمن إيكو”، قال الحوثي إن “اعتماد شعوب المنطقة على أعدائها في حاجتها الضرورية في الغذاء يشكل ورقة ضغط بيد الأعداء الذين يستخدمون الضغوط الاقتصادية والمقاطعة كسلاح رئيسي لاستهداف الأمة وغيرها”.
وأضاف أن “أمريكا وإسرائيل يدركون أهمية سلاح المقاطعة، وهم أكثر تفعيلاً له في ميدان المواجهة والصراع ضد أمتنا” بما في ذلك ضد إيران والعراق وليبيا وسوريا واليمن، وكثير من بلدان العالم، وذلك من خلال قرارات الحصار والعقوبات.
واستغرب الحوثي من “التزام الحكومات الغبية والجائرة في العالم الإسلامي بالمقاطعة الاقتصادية لمصلحة أمريكا وضد دول إسلامية” حسب وصفه.
وقال الحوثي إن “الأعداء يحرمون الشعب اليمني من الثروات الوطنية السيادية من نفط وغاز ويفرضون عليه حصاراً شديداً” وإن “الأصناف التي يمنع اليمن من استيرادها هي مما تكون ذات فائدة، فيما يسمح باستيراد الأشياء التي لا قيمة لها وتخدم الأعداء” حسب تعبيره.
وانتقد الحوثي إصرار رجال المال والأعمال في اليمن على استيراد جميع المنتجات والسلع من الخارج، بما في ذلك البضائع التي يسهل إنتاجها في اليمن، مشيراً إلى أن ذلك يعكس “انعدام الروح العملية والإنتاجية في المجتمع”.
ووفقاً له فإن السعودية “تستفيد أموالاً طائلة من الأشياء التافهة التي يمكن للتجار أن ينتجوها في البلد”.
وأضاف أن “النهضة الاقتصادية تحتاج إلى تحرك عملي وإنتاجي”.
وتابع: “إذا اتجهت نسبة من الأموال التي تذهب للخارج إلى الإنتاج المحلي فبالتأكيد سيتغير الواقع تماماً ولمصلحة التجار أنفسهم” مشيراً إلى أن “المقاطعة لبضائع الأعداء تفيد النهضة الاقتصادية لليمن وتفيد تحريك اليد العاملة والمواد الخام والمقومات الاقتصادية في البلد” حسب قوله.
وأشار الحوثي إلى أن “أكثر الأموال العربية وأكثر الثروات في العالم الإسلامي تصبّ لصالح الأعداء” معتبراً أن تسمية ترامب للسعودية بـ”البقرة الحلوب” تعكس النظرة السائدة تجاه “الأمة” وفقاً لتعبيره.
واعتبر الحوثي أن “المقاطعة مسؤولية كبيرة على الأمة بكلها لأنها وسيلة متاحة لكل الناس” موضحاً أن “سلاح المقاطعة مسؤولية لا يترتب عليها ضرر مع التطبيق العملي باعتماد الشراء لبضائع أخرى بديلة”.
وأشار إلى أن “بلدان الخليج هي الأكثر استهلاكاً لبضائع الشركات الصهيونية العابرة للقارات”، وأن هذه البلدان أصبحت تشهد “ترويجاً للبضائع التي ينتجها العدو الصهيوني الإسرائيلي بشكل مباشر” حسب وصفه.
وكان الحوثي قد تحدث أيضاً عن المقاطعة في كلمة ألقاها يوم أمس الجمعة، وانتقد استمرار الاعتماد الاقتصادي الكامل على الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “معظم الأموال العربية وفي العالم الإسلامي تذهب إلى أمريكا إلى درجة أن يصل حجم الاستثمار إلى 14 تريليون دولار”.
وقال إن “معظم أموال البنوك العربية والإسلامية وأرصدتها هي في أمريكا ويتم استثمارها هناك لمصلحة الأمريكيين قبل غيرهم وهذه حالة رهيبة جداً” حسب قوله.
وأوضح الحوثي أن السعودية منعت استخراج النفط في عدة مناطق في اليمن “لأنها لا تريد أن يعيش اليمنيون بكرامة” مشيراً إلى أن هذا مرتبط بالموقف الأمريكي والبريطاني.
كما حذر الحوثي يوم الجمعة من أن العديد من المنتجات الأجنبية قد تحتوي على “سموم قاتلة” و”مواد مضرة”، وهو ما يجعل المقاطعة أكثر إلحاحاً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news