ناقش وزير الأوقاف والإرشاد الشيخ تركي الوادعي، خلال لقاء موسع عقد في مدينة مكة المكرمة، مع رؤساء المكونات الدعوية المشاركة في برنامج التواصل مع علماء اليمن، تطورات العمل الدعوي في البلاد وأبرز التحديات التي تواجهه، إلى جانب آليات تعزيز التنسيق والشراكة مع الوزارة بما يخدم المجتمع ويسهم في التصدي للأفكار والمشاريع الهدامة.
وأكد اللقاء أهمية توحيد الجهود الدعوية وتوجيه الخطاب الديني نحو ترسيخ قيم الوعي الوطني والحفاظ على الهوية اليمنية، مع تعزيز دور العلماء والدعاة في دعم معركة استعادة الدولة ومواجهة التحديات الفكرية التي تمر بها البلاد في ظل الظروف الاستثنائية الراهنة.
وشدد الوزير الوادعي على أن اليمن يمر بمرحلة حساسة تتطلب اصطفافًا وطنيًا واسعًا وتكاتفًا بين مختلف القوى والمكونات الدعوية، لافتًا إلى استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في استهداف المجتمع اليمني عبر مشاريع طائفية تسعى إلى تغيير الهوية الوطنية والفكرية وزعزعة الثوابت المجتمعية.
وأشار إلى أن العلماء والدعاة يمثلون خط الدفاع الأول في معركة الوعي، مؤكدًا حرص وزارة الأوقاف والإرشاد على توسيع دائرة التعاون مع جميع المكونات الدعوية والاستفادة من رؤاهم ومقترحاتهم، إلى جانب تقديم الدعم اللازم لتطوير العمل الدعوي والإرشادي في مختلف المحافظات.
وأشاد الوادعي بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن على المستويات كافة، مثمنًا رعايتها لبرنامج التواصل مع علماء اليمن وما تقدمه من دعم مستمر للأنشطة الدعوية والإرشادية.
من جانبهم، عبر المشاركون عن تقديرهم لمبادرة الوزارة في جمع مختلف المكونات الدعوية ضمن لقاء موحد، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تستدعي تجاوز الخلافات وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات السياسية والفكرية التي تعصف بالبلاد.
ودعا المشاركون إلى إطلاق برامج عملية لتأهيل الدعاة وتطوير العمل الوقفي والإرشادي، مع تعزيز الشراكة المؤسسية بين الوزارة والمكونات الدعوية، وتكثيف حملات التوعية الهادفة إلى مواجهة المشروع الحوثي الذي يستهدف الهوية اليمنية والعقيدة الوطنية.
كما شهد اللقاء طرح عدد من الرؤى والمقترحات المتعلقة بإنشاء برامج تواصل دائمة مع العلماء والدعاة، وتنظيم ملتقيات وندوات ومبادرات توعوية تسهم في توحيد الخطاب الدعوي وتعزيز دوره في ترسيخ الاستقرار المجتمعي ودعم مؤسسات الدولة.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية تبني خطاب ديني وطني جامع يعزز وحدة الصف والتلاحم المجتمعي، ويوجه الطاقات نحو استعادة الدولة ومواجهة المشاريع الهدامة، مشددين على أن نجاح العمل الدعوي والمؤسسي يتطلب استمرار التنسيق والتعاون بين الجميع خلال المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news