مرّ أكثر من 24 ساعة على تداول مقطع فيديو صادم يوثق اعتداءً وحشياً على طفل في عدن، لكن الشارع ما زال ينتظر ردّاً أمنياً يُطفئ غضباً اجتماعياً يتصاعد بسرعة، وسط اتهامات مباشرة لوزارة الداخلية ووزيرها إبراهيم حيدان بالتقاعس وغياب الحس الأمني.
لم يكن الفيديو مجرد حادثة عابرة، بل "صدمة مجتمعية" - على حد وصف ناشطين ومواطنين تحدثوا لـ"..." - هزّت ما تبقّى من ثقة المواطن بالمؤسسة الأمنية. ففي شوارع عدن، حيث تتناثر شعارات "الدولة والقانون"، يبدو أن جريمة بحق طفل لم تُحرّك ساكناً بعد.
وجّه ناشطون سهام الاتهام نحو وزارة الداخلية، متسائلين عن أسباب "الصمت المريب" وغياب حالة الاستنفار التي كان يفترض أن تُعلن فور تداول المقطع. واعتبروا أن التأخير في ضبط الجناة وإحالتهم للعدالة "ليس مجرد تقصير إداري، بل رسالة سلبية تُشجّع على تكرار الجريمة".
طالب المواطنون بـ"تحرك عاجل" يُطفئ غضب الشارع ويُعيد الاعتبار لضحية لا تزال صورتها تُراوح مواقع التواصل. وشددوا على أن مثل هذه الجرائم "تتطلب رداً رادعاً في لحظاتها الأولى، لا في أيامها الأخيرة"، محذّرين من أن التباطؤ قد يُفضي إلى "ثقافة الإفلات من العقاب" التي تعمّقت خلال سنوات الحرب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news