كشفت وثيقة رسمية صادرة عن مكتب وزارة الشؤون القانونية بمحافظة تعز، عن صدور قرار محافظ المحافظة رقم (83) لعام 2026م، بتاريخ الرابع والعشرين من أبريل الماضي، يقضي بتكليف المهندس محمد سلطان عباس للعمل نائباً لمدير عام مكتب الأشغال العامة والطرق، وذلك لشؤون الفروع.
ويُعد مكتب الأشغال العامة والطرق من أبرز المكاتب الخدمية والإيرادية في المحافظة، إذ يتولى إدارة مشاريع الطرق والبنية التحتية في مديريات الريف، ما يجعل هذا التكليف يكتسب أهمية بالغة على مستوى الخدمات والمشاريع الحيوية.
وفي سياق متصل، ذكرت مصادر محلية مطلعة أن المهندس محمد سلطان عباس يُعد أحد أقارب محافظ تعز، نبيل عبده شمسان، ما أثار تساؤلات واسعة حول المعايير التي استند إليها هذا التعيين، خاصة أن القرار صدر بناءً على عرض من مدير عام المكتب نفسه.
ويأتي هذا التعيين في ظل حديث متصاعد عن ضرورة محاربة الفساد وترسيخ مبادئ الشفافية والكفاءة في التعيينات الحكومية، ما دفع الرأي العام إلى التساؤل: هل تتم التعيينات في تعز وفق معايير الكفاءة المهنية، أم أن قرابة المسؤولين تظل العامل الأبرز في اختيار القيادات الإدارية؟
وتُطرح أسئلة مشروعة حول مدى استقامة خطاب محاربة الفساد مع تعيين أقارب المسؤولين في المناصب الإيرادية الحساسة، خاصة في مؤسسة تعتبر من أهم المنافذ المالية والخدمية بالمحافظة.
الوثيقة الرسمية، التي حصلنا على نسخة منها، تتضمن توقيع المحافظ نبيل عبده شمسان وختم المحافظة، مما يؤكد صحة القرار ونفاذه القانوني.
وفي المقابل، ينتظر الرأي العام والمهتمون توضيحاً رسمياً من ديوان محافظة تعز حول ثلاثة محاور أساسية:
أولاً: صلة القرابة بين المحافظ والمكلف الجديد، ومدى تأثيرها على عملية الاختيار.
ثانياً: المؤهلات العلمية والخبرات العملية التي أهلت المهندس محمد سلطان عباس لهذا المنصب المهم.
ثالثاً: ما إذا تم الإعلان عن الشاغر الوظيفي وإتاحة المنافسة عليه بشكل شفاف وعلني، أم أن التعيين تم بشكل مباشر دون إعلان.
وفي مقاربة ساخرة للواقع، يتذكر المواطنون في عصيفرة وغيرها كيف يُطلب من سائق الدراجة النارية إحضار المالك الأول و"عقد معمد" لإتمام إجراءات الترقيم، بينما تصدر قرارات التعيين في المناصب العليا بمرونة ملحوظة، ما يُظهر تناقضاً واضحاً في تطبيق القانون والإجراءات.
فالمعيار الذي يُطبق على المواطن البسيط في ترقيم دراجته، يجب أن يكون معياراً واحداً يشمل الجميع دون تمييز، إذ إن هيبة الدولة لا تُبنى بالشعارات، بل بالعدالة في تطبيق القانون، وتُدفن حتماً بممارسات المحسوبية والمحاباة.
يستند هذا الخبر إلى وثيقة رسمية منشورة. أما ما يتعلق بصلة القرابة، فهو ما تتداوله مصادر محلية مطلعة، ونضعه أمام الرأي العام وديوان المحافظة لإبداء التوضيح اللازم أو النفي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news