وجّهت وكيلة محافظة تعز (جنوب غربي اليمن) للشؤون الصحية، إيلان عبدالحق، اليوم السبت 9 مايو/أيار 2026م، بتشكيل لجنة تحقيق قانونية وفنية وطبية عاجلة للوقوف على ملابسات وفاة الطفلة (صفية) في المستشفى اليمني السويدي، عقب تداول اتهامات برفض إدخالها العناية المركزة بسبب الرسوم.
وبحسب التعميم الصادر عن وكيلة الشؤون الصحية وجهته لمدير مكتب الصحة بالمحافظة، فإن اللجنة ستضم استشاريين في طب الأطفال والجراحة، ومدير إدارة الشؤون القانونية، ومدير إدارة الخدمات الطبية، إلى جانب الجهات ذات الاختصاص، على أن تنفذ نزولًا ميدانيًا فوريًا إلى المستشفى لمراجعة وفحص كافة الملفات والتقارير الطبية والسجلات والإجراءات المتعلقة بالحالة منذ دخول الطفلة وحتى وفاتها.
وشدد التعميم اطلع عليه "بران برس"، على ضرورة أن تباشر اللجنة مهامها بشكل عاجل، على أن ترفع تقريرًا أوليًا مفصلًا قانونيًا وفنيًا، مدعومًا بالوقائع والأدلة والتوصيات، خلال مدة أقصاها 48 ساعة من تاريخ التوجيه، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية ورفع النتائج النهائية لاتخاذ ما يلزم.
وأكدت عبدالحق أن هذا الإجراء يأتي استجابة لمطالب أسرة الطفلة، وما تم تداوله بشأن وجود شبهات تقصير أو إهمال طبي وإداري، مشددة على أن السلطة المحلية لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات القانونية والقضائية بحق أي طرف يثبت تورطه أو تقصيره، وإحالته إلى الجهات المختصة.
كما شددت على أن حماية أرواح المواطنين تمثل مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التهاون، وأن أي إخلال بالواجبات الطبية أو المهنية سيقابل بإجراءات صارمة دون استثناء.
بدوره، قال مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة تعز إنه يتابع باهتمام كبير ما جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن وفاة الطفلة “صفية” في المستشفى اليمني السويدي، وما أُثير حول عدم إدخالها إلى قسم العناية المركزة بسبب الرسوم المالية.
وأكد المكتب، في بيان له، أنه سيتعامل مع القضية بكل شفافية ومسؤولية، مشددًا على أن الواجب الإنساني للمؤسسات الصحية يأتي فوق أي اعتبارات مادية، وأنه لن يتم التهاون مع أي تقصير أو مخالفة قد تكون سببًا في الإضرار بحياة المواطنين.
كما وجّه المكتب جميع المستشفيات الحكومية والخاصة في محافظة تعز بضرورة استقبال الحالات الطارئة، وعدم رفض أي مريض يحتاج إلى العناية المركزة أو الحاضنات بسبب الرسوم أو أي مبررات أخرى، مؤكدًا أن أي مخالفة ستُقابل بإجراءات قانونية صارمة وإحالة المتسببين إلى الجهات المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news