سلّط الكاتب الصحفي صالح حقروص الضوء على الجدل المتصاعد حول ملف إمدادات الوقود والغاز في المحافظات المحررة، معتبرًا أن الحملة التي استهدفت الصحفي فتحي بن لزرق تعكس حساسية عميقة تجاه طرحٍ لامس جوهر أزمة مزمنة.
وأوضح حقروص في مقال نشره على صفحته، أن الإشكال لا يكمن في عجز حقيقي عن تأمين خطوط الإمداد إلى عدن، بقدر ما يرتبط – وفق تحليله – بوجود “تفاهمات غير معلنة” جعلت من التقطعات وسيلة ضغط تُستخدم لتحقيق مصالح محددة.
وأشار إلى أن هذه الممارسات لم تعد أحداثًا عشوائية، بل تحولت إلى أدوات منظمة لفرض مطالب تتجاوز في بعض الأحيان الأطر القانونية، لافتًا إلى أن بعضها نجح في التأثير على قرارات حساسة، ما يعكس خللًا في إدارة هذا الملف الحيوي.
وبيّن أن دعوة بن لزرق للبحث عن بدائل لنفط مأرب تجاوزت الطابع الاقتصادي، لتلامس مراكز نفوذ قائمة، وهو ما يفسر – بحسب المقال – حدة ردود الفعل التي واجهها، في ظل مخاوف من إعادة تشكيل موازين القوى المرتبطة بالإمدادات.
واختتم حقروص رؤيته بالتأكيد على أن القضية تضع الأطراف المعنية أمام خيارين: إما الاستمرار في النهج الحالي بكل ما يحمله من تداعيات، أو التوجه نحو معالجة جذرية تعيد ضبط هذا الملف بعيدًا عن حسابات النفوذ والضغط السياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news