أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي الشيخ عثمان مجلي أن الحراك الشعبي المتصاعد في عدد من المحافظات اليمنية يعكس حالة رفض متزايدة لمليشيا الحوثي، ويجسد في الوقت ذاته تمسك اليمنيين بعمقهم العربي، خصوصًا مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج.
وأوضح مجلي، في تصريحات لصحيفة صحيفة عكاظ، أن المظاهرات التي شهدتها مدن مثل مأرب وتعز تمثل رسالة واضحة من الشارع اليمني برفض المشروع الإيراني وداعميه، مؤكدًا أن هذه التحركات الشعبية تعبر عن وعي متنامٍ بطبيعة الصراع في البلاد.
وأشار إلى أن الهجمات التي تستهدف السعودية ودول الخليج تعزز الشعور بوحدة المصير بين شعوب المنطقة، لافتًا إلى أن اليمن يشكل جزءًا لا يتجزأ من أمن الجزيرة العربية، وأن استقراره يمثل ضرورة استراتيجية للمنطقة بأكملها.
وفي الشأن الميداني، أكد مجلي أن القوات الحكومية والجيش الوطني في حالة جاهزية عالية لاستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن خيار السلام لا يزال مطروحًا وفق المرجعيات المعترف بها، لكنه شدد على أن الحسم العسكري يظل خيارًا قائمًا في حال استمرار تعنت الجماعة.
ولفت إلى أن الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن تأثرت بشكل كبير جراء الانقلاب الحوثي، إلا أن الحكومة، بدعم من السعودية، تواصل جهودها للتخفيف من معاناة المواطنين وتحقيق قدر من الاستقرار.
وأشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة في دعم اليمن على مختلف المستويات، معتبرًا أن هذا الدعم يمثل امتدادًا لعلاقات تاريخية راسخة تهدف إلى استعادة الدولة ومنع تفاقم الأزمة.
وفي سياق متصل، أشار مجلي إلى أن المجتمع الدولي بدأ يدرك بشكل أكبر خطورة جماعة الحوثي، خاصة بعد استهداف الملاحة الدولية في البحر الأحمر، وهو ما يعزز – بحسب قوله – من فرص دعم الشرعية في إنهاء الانقلاب.
وفي ختام تصريحاته، عبّر عضو مجلس القيادة الرئاسي عن تفاؤله بإمكانية تحقيق انفراجة في الأزمة اليمنية خلال عام 2026، مؤكدًا استمرار العمل لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار، معربًا عن أمله في أن تكون المرحلة المقبلة بداية لعودة اليمن إلى محيطه الطبيعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news