في تطور لافت يحمل دلالات سياسية عديدة، غادر القيادي الحراكي البارز، صلاح الشنفرة، صباح اليوم الخميس، متوجهاً إلى العاصمة السعودية الرياض، في زيارة لم يكشف عن تفاصيلها، لكن الأوساط السياسية وصفتها بـ "المهمة والمحورية".
ووفقاً لمعلومات محلية، فإن الشنفرة - الذي يُعد المنافس الأقوى والخصم السياسي الأبرز لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، وتحديداً في معقله بمحافظة الضالع - قد غادر عبر مطار عدن الدولي، متخفياً عن الأنظار الإعلامية، حيث لم تصدر أي تصريحات رسمية من مكتبه أو من قيادات حراكية توضح الهدف من هذه الرحلة المفاجئة، أو تحدد مدة إقامته في الرياض.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت سياسي دقيق تشهد فيه الساحة الجنوبية حالة من التصعيد المكتوم والصراع الخفي على النفوذ بين قيادات جنوبية متنافسة.
ويرى مراقبون أن توجه الشنفرة للرياض - والتي تُعد اللاعب الأساسي والراعي الأول لملف السلام في اليمن - قد يكون مرتبطاً بمحادثات تتعلق بخارطة الطريق الجنوبية، أو ربما لبحث موقعه ومكانة قاعدته الشعبية في الضالع ضمن أي ترتيبات سياسية قادمة.
وتعد محافظة الضالع إحدى أهم "بطاقات الضغط" الشعبية والحراكية، والشنفرة هو الرجل الأقوى فيها، مما يجعل أي تحرك له بمثابة رسالة موجهة للأطراف الداخلية والخارجية تفيد بأن المعادلة الجنوبية لا يمكن أن تُحسم بمعزل عنه.
وتترقب الأوساط الشعبية والسياسية بقلق بالغ تطورات هذه الزيارة السرية، وما قد تسفر عنه من تفاهمات قد تعيد رسم خريطة التحالفات في المشهد الجنوبي المأزوم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news