في تطورات لافتة تشي بتحول جوهري في مسار الصراع اليمني، كشف وزير الدفاع اليمني، الفريق طاهر العقيلي، عن تحولات استراتيجية كبرى تصب في مصلحة البلاد، مشيراً إلى أن "رياح التغيير" الدولية والإقليمية باتت تميل بشكل واضح لصالح الشرعية.
جاء ذلك خلال اجتماع عسكري موسع عُقد في محافظة مأرب، المعقل الحيوي للقوات الحكومية، تناول التداعيات الميدانية للمتغيرات السياسية والأمنية المتسارعة في المنطقة.
وأكد العقيلي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام يمنية، أن اليمن يشهد هذه الأيام تراكم إنجازات دبلوماسية وعسكرية، أبرزها تزايد الإجماع الدولي والإقليمي على إدراج جماعة الحوثي المسلحة ضمن قوائم المنظمات الإرهابية.
وأوضح أن هذا التصنيف ليس مجرد إجراء شكلي، بل هو "سلاح استراتيجي" من شأنه أن يخلق بيئة قانونية ودولية داعمة، تُمكّن القوات المسلحة اليمنية من التصرف بيد حديدية لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سيطرتها على كافة التراب الوطني، معتبراً أن هذا التوجه يمثل دعماً غير مسبوق للجهود العسكرية على الأرض.
وفي البعد الإقليمي، العقيلي اوضح بمفاجأة حول طبيعة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذه العلاقة تجاوزت مرحلة التنسيق التقليدي إلى "شراكة استراتيجية عميقة ومتكاملة". وكشف عن تحقيق تقدم ملموس في التنسيق العسكري المشترك، من خلال تفعيل "غرفة عمليات موحدة" تربط بين القوات اليمنية والسعودية، فضلاً عن وضع "خطة شاملة وموحّدة" تهدف إلى تنسيق القرار العسكري وتوحيد الجهد على الميدان، بما يضمن إحباط أي تحركات للجماعة الحوثية ويعزز من فاعلية الضربات والعمليات العسكرية المقبلة.
وتأتي هذه التصريحات لتؤكد أن اليمن يدخل مرحلة جديدة من العمل العسكري والسياسي المنسق، حيث يبدو أن جملة المتغيرات—من التصنيف الإرهابي للحوثيين إلى الغرف العملياتية المشتركة مع الرياض—قد وضعت الميليشيات في زاوية ضيقة، وفتحت الباب على مصراعيه أمام سيناريوهات عسكرية حاسمة لإنهاء الانقلاب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news